الشيخ داود الأنطاكي

427

النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة

البقر والتمر والباذنجان ، أو احرق بحرافته كالثوم والخردل والسعد ، أو غلظ الدم كالعدس . ويكون عن غليان الدم . وعلاماته : تحجر الوجه وشدة الحمرة وبعض تساقط الشعر ؛ لكثرة الرطوبة . وعن احتراق الصفراء . وعلامته : سرعة الانتشار وقلة الحمرة والهزال . وعن السوداء المحترقة اصالة . وعلامته : اليبس المفرط وتمرط « 1 » وغلظ الأطراف واعوجاج الأصابع وتكرج « 2 » الأظفار . وعلامة الثلاثة : تقدم القوابي والحمرة المظلمة وكدورة بياض العين واستدارة الحدقة والبحوحة ، واسهله الأول وابعده عن البرء الثالث . وكله قابل للعلاج ما لم ينثر الأطراف . العلاج : يبدأ أولا بفصد الباسليق من الأيمن ثم يعطى مطبوخ الافتيمون ثلاثاً وماء الجبن كذلك ، ثم السقمونيا مع اللازورد يوماً ثم يفصد باسليق الشمال ويسقى اللبن الحليب مع السكر ثلاثاً ، ثم طبيخ الفواكه كذلك ، ثم هذا المطبوخ : وصنعته : تين زبيب منزوع سبستان من كلٍ عشرون درهماً ، بنفسج بسفايج اسطوخودوس عرق سوس من كلٍ عشرة ، عناب ورد منزوع من كلٍ سبعة ، ترض وتبطخ بأربعمائة درهم ماء عذباً حتى يبقى على الربع فيصفى على ثلاثين درهماً شراب بنفسج ويستعمل ، ويكرر إلى تمام الأسبوع ، ثم يفصد الاخدعين ، ويقتصر على شراب الورد والبنفسج والترياق الكبير والحمام والطلي بالسمن والشيرج والزبد في بيت لم يدخله الهواء إلى تمام الأسبوع الثالث ، ثم شرب الحناء اسبوعاً ، فإن لم يبرأ بهذا العلاج فالامر خطر جداً ، فاكو على المفاصل كلها واسقِ طبيخ الأفاعي واعط ترياق الذهب يوماً والمثروديطوس آخر ، فإنه يقف قطعاً ويمتنع برؤه بالكلية . واعلم اني لم أصل إلى كي هذا العلة اصلًا ، وانما أبرأتها بما مر وطالما ازحناها باللؤلؤ واللازورد والزمرد والسقمونيا فقط في دون الشهر ، واقتصرنا في الاطلية على اللؤلؤ والدهنج . وغالب ما يفسد به هذا المرض

--> ( 1 ) تمرَّط الشعر : تساقط وتحاتَّ . ( محيط المحيط ) . ) ( 2 ) أي : علتها الخضرة . لاحظ : ( محيط المحيط ) . )