الشيخ داود الأنطاكي
42
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
والسابع : أن يكون ناظراً إلى حصر الأموال خاصة وانقسامها إلى القيراط والدرهم والدينار ، وهو علم الخراج ، ويسمى القوانين السلطانية . والثامن : أن ينظر فيه إلى حصر الأرض المزروعة وما يخص البقعة من البذر والخراج ، وهو علم المساحة الحسابية . وقد يدخل في الذي قبله . والتاسع : ما موضوعه مجرد الاصطلاح ، وهو علم حساب اليد كوضع الابهام على الخنصر في الألوف والبنصر في المئات وهكذا . وعندي : أن الرمل عائد إلى علم التخت في الحقيقة كما أن الرياضة تعود في الحقيقة إلى استنباط المياه . ورابعها : أي الرياضيات « الموسيقي » : يعني علم النغم ، وهو ما موضوعه الصوت من حيث تركيبه مستلذاً مناسباً ، ونسب الايقاع على الآلات المخصوصة مثل الارغر : يعني ذات الشعب ، وهذا العلم خمسة أصناف : الأول : معرفة النقرات وكيفية تأليف الأصوات منها ، وهي كالأسباب والأوتاد في علم العروض . والثاني : علم الايقاع ، وهو تنزيل الأصوات والنغمات على الآلات وطرق الضرب . والثالث : علم النسبة ، وهو معرفة أن البم مثلًا إذا كان ستين طاقاً يكون المثنى ثمانية وأربعين ، وأن السدس للثلث في الشد الأعظم على دستام الوسطى والسبابة وأن الرست مثلًا ينفع الماليخوليا « 1 » الكائنة عن البلغم إلى غير ذلك . والرابع : علم تفكيك الدائرة وبيان ما بين المقامات من النسب مثل الركبي والرمل . والخامس : علم التلحين ، وهو رد الموشحات والاشعار الرقيقة إلى نغمة مخصوصة بطريق مخصوص . والقاعدة فيه راجعة إلى العروض في الحقيقة ، فان ما كان من بحر البسيط يعمل من الحسيني بالرفع على مستفعل
--> ( 1 ) سيأتي ذكره في الأمراض . )