الشيخ داود الأنطاكي
418
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
العدس والقطف والاسفاناخ وذر عليه الورد والصندل والآس صيفاً والطرفا شتاءً أو يدخن بها عنده . وما يعمل الآن من ذر الملح خطر شديد . ويجب تجنب الزفر إلى الأسبوع الثالث . ومما يحفظ به العين منه أن يلطخ أسفل الرجلين بالحناء والعصفر والزعفران أو يقطر في العين ماء الورد وقد نقع فيه السماق ، أو يكتحل برماد ورق السفرجل والزيتون فكل ذلك مجرب ، ومما يزيل آثاره صدأ الحديد بالخل طلاء ، وكذلك الودع المطفى في ماء الليمون ، وكذا البورق في ماء الفول . وفي الخواص : أن لبن الأتن إذا طلي به أو شرب منه منع طلوع الجدري والحصبة ، وكذا شرب الكادي . وفيها أيضاً أن ما يتقشر من الجدري إذا سحق قطع البياض من العين كحلًا وحفظ عين المجدور إذا ذر حولها . البرص والبهق : تغير لون البشرة إلى البياض . فإن أفرط وانخفض معه الجلد وغرز بالإبر فخرجت رطوبة بيضاء ، فهو البرص . والمستحكم منه ما ابيض شعره ولم يحمر بالدلك . والبهق دونه . والأسود منه أسهل . وكلها عبارة عن اختلاط الدم بالبلغم حتى يبرد العضو ، ويحيل غذاءه كذلك ويصير صدفياً . وأسبابه : كثرة ما كان كذلك كالسمك واللبن وشرب الماء إثر الفاكهة ودلك البدن بالثياب الدنسة وطول العهد بالحمام والاستفراغ وقلة الرياضة . وشرّه الأبيض البراق الشفاف . والبهق بياض يختص بالجلد دون ما تحته ، وما ينبت فيه ويحمر بالدلك . وإذا نخس خرج الدم من سهله ورطوبة مورده من عسره . وسببه : رطوبة رقيقة محترقة يحملها الدم إلى الظاهر . والقوة المغيرة فيه صحيحة على الأصح . وكل من النوعين اما أبيض كما عرفت أو اسود تكون فيه المرة السوداء بل البلغم ، وقيل : البرص الأسود هو القوابي . والبهق بنوعيه يتقشر ، وكذا