الشيخ داود الأنطاكي
419
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
البرص الأسود ، وعلى كل حالة كأبيضه في جميع الأحكام . العلاج : يستأصل المادة بالقيء أولًا ثم الاسهال ، ويجب تبديل المزاج بالأدوية والأغذية الحارة بعد التنقية البالغة . ومن أجل ادويته بعد ذلك هذا الدواء . وصنعته : اطريلال درهمان عاقرقرحا تربد زنجبيل سلخ الحية من كلٍ درهم ، يعجن بالعسل ويستعمل زمن العنب ويقف في الشمس عارياً ، فإن البياض يخرج كالنفاخات وينفجر في يومه فيعالج كالقروح ، ويعاد إن عاد مع مصابرة العطش . ومتى شرب لم يبرأ بعدها . ومن أدويته المثروديطوس والترياق والأيارجات والأطريفلات ويطلى بالزرنيخ والبورق والنوشادر وبزر الفجل والجزر والقسط والنورة وعسل البلادر والميعة ، أو زبل الحمام بالنطرون والعسل وأنواع الحريف والخردل ، أو دقيق الفول بالفلفل وحماض الأترج والشب ، فهذه مختارات الأطلية . وقد يصبغ بالعفص والبقم « 1 » والمغرة والفوة . ومن المجربات : أن الإطريلال المذكور إذا لوزم كما ذكرنا مع ورق السذاب خمس عشرة مرة مع مصابرة العطش أبرأ . ويعتني في الأسود منها بتنقية المرة السوداء والاطلية واحدة . واعلم أن جميع ما يزيل البرص والبهق يزيل سائر الآثار من وشم وخضرة وباذنجانية ودم ميت ، فلا فائدة في الإعادة . الشقوق : عبارة عن أنبثار الجلد بسبب خارج الشمس ومباشرة ما يجفف كالزرنيخ ، ويكفي في علاج مثل هذا مجرد الشحوم والألعبة والأدهان ، أو داخل مثل فساد الخلط وحدته ، وعلاج هذا التنقية وإصلاح الغذاء ثم الطلاء . ومما يخص الوجه منه الزوفا الرطب ولعاب السفرجل والشفة دهن الحناء والبنفسج . واليدين يابسة المسحوق والرجلين العفص ورماد البلوط . واما الشحوم والشمع والأدهان والزفت والمر والأفيون ورماد قرن الأيل والمرداسنج فلمطلق الشقوق ، وكذا القشف والشحوب .
--> ( 1 ) البقّم : بفتح الأول وتشديد القاف ، معرَّب ، وقيل : عربي . وهو خشب أحمر يضرب إلى الصفرة يؤتى من بلاد الهند . يستعمله الصبّاغون ويصبغ بطبخه . حار يابس في الثانية . ( بحر الجواهر ) . وفي تذكرة داود الأنطاكي أن البقم : بالعربية ( ( العَنْدَم ) ) ، والهندية ( ( القهرم ) ) ، وغيرها . ( ج 1 ، ص 204 ) . وفي مفردات ابن البيطار انه : خشب شجر عظام ، ورقه مثل ورق اللوز الأخضر وساقه وأفنائه حمر ، ونباته بأرض الهند والزنج ويصبغ بطبيخه . ابن رضوان : يلحم الجراحات ويقطع الدم المنبعث من أي عضوٍ كان ، ويجفف القروح . لاحظ : ( ج 1 ، ص 141 ) . )