الشيخ داود الأنطاكي
416
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
الأغلب من مقدمات الجذام . وسببها : فساد المادة وحرافة الأغذية وإدمان ما غلظ كلحم البقر والباذنجان . وعلاماتها : كونها بلون الخلط وخروج الرطوبة من رطبها وقحولة يابسها . العلاج : التنقية بالفصد والإسهال ثم الأطلية بالمناسب مثل تليين التين بالنطرون والسويق والشب والراوند والعصفر والملح والشونيز وشحم الحنظل بالخل للحارة ، والعسل للباردة . ومن مجرباتنا لجميع أنواعها هذا الدواء : مر سكر زبد بحر كبريت شب أجزاء سواء ، تعجن بالقطران ويطلى بها بعد الحك ويلازم الحمام . الثآليل : تسمى بمصر ( ( الصنط ) ) وهي رطوبة استحجرت من السوداء غالباً تنبت مختلفة ذات طول وقصر وقروح وشقوق تدق أصولها ويغلظ باقيها ، وربما المت بخبث المادة . العلاج : يبدأ بتنظيف البدن ولو بالفصد ثم تقطع وتكوى بحطب التين الذكر ، أو أصول الفول فهو مجرب ، وكذا البصل بالملح والخل وزبل العصفور والحمام بالبورق وريق الصائم ورماد الكرم والصفصاف وبعر الغنم والجمال ، وكل ما ذكر في القوباء . وفي الخواص : من أخذ جريدة من ذكر النخل قبل طلوع الشمس من آخر سبت أو أربعاء على اسم صاحب الثآليل ، ثم أمره أن يعدها بيدها اليسار وكلما حط يده على واحدة يقول ما هذه فيقول صاحبها صنطة أو ثأليلة ، فيقول الذي في يده الجريدة قطعتها ويحز بالسكين حتى يستوعب الكل ، وتطرح الجريدة في مكان لا يراها أحد في الشمس فإن الثآليل تسقط ويبرأ قبل الأسبوع . البثور والقروح : هي ما بثر الجلد وطال تقريحه ونزف وجمع . ولها أسماء تارة بحسب هيئاتها فيقال ( ( البطم ) ) لما كان كحبة ، و ( ( الجاورسية ) ) لما يشبه الذرة ، وكذا ( ( العدسية ) ) ونحوها ، وتارة بحسب ما فيها فيقال ( ( اللبنية ) ) ؛ لكون ما تجمعه أبيض كاللبن ، وتارة بحسب الزمان فيقال لما يشتد منها ليلًا لتحصفه وبرده