الشيخ داود الأنطاكي
395
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
ومنها : ما يخرج الأجنة والمشيمة : أيضاً ، واجوده الجلوس في طبيخ البابونج والثوم وحمل المر والحلتيت والبخور بها وشرب ماء الكرفس وحمل بزره بالقطران ، وكذا شحم الحنظل بمرارة البقر وطبيخ السمسم وأصله ، وكذا الترمس شرباً وجلوساً ، واللاذن بخوراً ، وكذا النسرين والكرنب وبزره كيف استعمل والكندس طلاءً وبخوراً وحملًا ، وبزر الرشاد ويسف متبوعاً بعصارة السذاب وزبيب الجبل مطلقاً . البحث الثاني في الختان : لم أرَ من تكلم فيه مفرداً إلّا فصلًا في الصفوة لم يف بمقصود ، فأحببت أن أوضحه فأقول : الواجب فيه أن ينظر في تحديد القلفة فتعلم ثم تجذب حتى تفارق الحشفة ثم يدخل المرود إلى العلامة فيقطع على الحد بعد التحري من إصابة الإحليل فإنها قاتلة ، وأن لا يتعدى قدر الجلدة فإنه مضر جداً ، ويحذر من القطع بآلة فيها صدأ بل تنظف جيداً وتحد ، واثر القطع يذر على المحل رماد كعب الماعز أو صوف الضأن بالزفت ممزوجاً ذلك بالزيت ويربط من غير أن يحجب المخرج ، ثم يغير من الغد فإن غلب الدم بلَّ القطن ببول مزج بالشيرج والشب المحلول . والحذر من علوق الخرق بالجرح فإنه ضار . وفي الثالث إن مال الجرح إلى الجفاف كفى فيه دهن الورد والشمع وإلّا ذر السندروس البالغ سحقه إلى الخامس ، فإن اسود الجرح أو مال إلى عفونة مزج السكر بالرماد الأول وإلّا اقتصر بعد ذلك على الكافور والمحلول فيه بياض البيض والشيرج . ومتى ترك من القطع ما يجب لم يستوفه حتى يبرأ الباقي . وفي النساء يزيد من الارمدة المذكورة ممزوجة بالسندروس من الأول . واعلم إن أحسن الختان أواخر النهار في الصيف وأوله في الخريف وأوسطه في الشتاء ، والاختتان في الربيع ممن بلغ . ويجوز للأطفال مع الاحتراس . ويجب فيه الراحة وقلة الماء ولزوم الحمام بعد السابع .