الشيخ داود الأنطاكي
381
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
تنخل وتعجن بالعسل المذكور ، الشربة منه ثلاثة . ومن المجرب شرب البادزهر وأكل مربى الجزر وشرب الترنجبين والخولنجان باللبن . % صفة دهن يقوي الانعاظ ويهيج الشهوة ويشد الظهر ويزيل اوجاعه مجرب : فربيون قسط عاقرقرحا من كلٍ جزء ، فلفل حب غار أصول نرجس من كل نصف ، تطبخ بعشرة أمثالها زيتاً حتى يبقى النصف ويطلى به الظهر والمذاكير . واما الحقن : فالعمدة فيها هنا على مرق الكوارع والرؤوس والدجاج مفوهة بما ذكر . ولشرب حب الشونيز ودهنه في الدهن منه العجب خصوصاً مع الزيت والعسل . وفي الخواص : أن قلب الهدهد ودماغ العصفور والديك إذا اكلت معاً هيجت تهييجاً قوياً ، وكذا الجرجير مع مثله نارجيل ونصفه عاقرقرحا إذا عجنت بالعسل واستعملت صباحاً ومساءً . % ومما شاع في هذا الباب عمل اللبانات : فاشهرها اللبانة الطولونية . وصنعتها : أوقية ونصف قشر بلادر مقرض كالسمسم عشر كندر يسحق ويغمران معاً بدهن البطم « 1 » على نار لينة حتى تصير كالعلك ، فيضاف إلى كل عشرة منها دانق سقمونيا ، وترفع إلى الحاجة فيجعل في الفم منها درهم ويمضغ ، فلا ينزل حتى يلقيه . ومتى حل الكندر والمصطكي وقليل الصبر على النار في اناء وذلك الاناء في الماء ثم استعمله كان عجبياً . وفي الخواص : من نقش على المرجان في شرف المريخ قرداً قائم الإحليل ممسوكاً باليد الشمال رأى منه عجباً ، واشتهر هذا على الكهرب فجربناه فلم يصح . واما ما شاع في تعظيم الآلة فلم يصح منه شيء إلّا ما فيه ذكر الحمار بأن يؤكل أو يطبخ معه القمح ويعلف به الدجاج ويؤكل أو يهرى في زيت ويشرب ويمرخ ، وكذا المعلق ، ولصق الزفت السائح بالزيت بعد غسل الذكر بالماء الحار ودلكه بخرقة خشنة كل يوم ، ويعيد العمل مدة