الشيخ داود الأنطاكي

382

النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة

أسبوع قبل الجماع ، ولصق الزفت والشمع ممزوجين به دم‌الاخوين والبورق والانزروت . وتجب الراحة على مكثري الجماع والنوم والحمام وشرب مرق الدجاج باللوز والحمص والسكر . المذي ودرور المني : المذي ماء يقرب من المني إلّا انه لم يدبق باليد ويخرج عند الملاعبة من غير إرادة ، والوذي دونه في الرقة ويخرج بعد الجماع كذلك ، والودي بالمهملة رقيق جداً يخرج بعد البول ، وقيل العكس . والمني ماء رقيق كالعجين يدبق وينعقد إذا فرك في الهواء أبيض ناصع في الذكور مائل إلى الصفرة في النساء لا يخرج دون لذة وتدفق في صحة اصلًا . وهذه الأربعة متى كثر خروجها دون إرادة فلافراط كيفية أو خلط ، وتعلم بالغلظ في البارد والرقة في الرطب والأصفر في الصفراء والكمد في السوداء وهكذا ، أو لامتلاء وطول عهد بالجماع وتوالي أغذية منوية ، وتعلم بكمية الخارج ، أو لفساد أوعيتها وتعلم بما مر . العلاج : يبدأ بالتعديل واصلاح ما فسد وتقليل الغذاء إن كان منه ، وكثرة الجماع إن كان عن قلة وتبريد الحار بنحو بزر الخس والرجلة والحي العالم والطباشير والبلوط ، ويسخن البارد بنحو السذاب والسعد والسنبل والسوسن والقسط ، فهذه مقللة إن قلّت ، قاطعة إن كثرت . % سرعة الانزال : إن استند إلى ضعف عضو شريف رئيس فعلاجه علاجه وقد مر تمييز ذلك وإلّا فالأغلب أن تكون السرعة من البرد والرطوبة . وعلامته : كثرة ما يخرج . وقد يكون عن افراط حر . وعلامته : اللذع والحدة ورقة الخارج وقلته . العلاج : ينقى الخلط الغالب ثم يستعمل معجون الفلاسفة والانوشدار « 2 » وجوارش الفلفل ، والمحرور شراب الآس والنعناع ومعجوم الطين الرومي والنجاح ، واما البنجنوش وترياق الذهب فمن مجربات هذه العلة مطلقاً .

--> ( 1 ) دهن البطم : يصنع كما يصنع دهن الغار كذلك يصنع دهن الحبة الخضراء ، وله تبريد وقبض كالذي لدهن الورد . لاحظ : ( مفردات ابن البيطار ج 2 ، ص 399 ) . ) ( 2 ) الأنوشدار : في التذكرة ( ( أنُوش دارو ) ) . قال : مشهور . من تراكيب الهند . حار يابس في الثالثة . وصنعته : ورد أحمر ستة ، سعد خمسة ، قرنفل مصطكى اسارون من كلٍّ ثلاثة ، قرفة زرنب زعفران بسباسة قاقلة دارصيني جوزبوا من كلٍّ اثنان ، ثم يؤخذ رطل أملج فيطبخ بستة أرطال ماء حتى يبقى الثلث ويطبخ بعد التصفية بمثليه سكر لحرور المزاج ، وعسل لمبروده ، حتى يغلظ وتضرب فيه الأدوية ويرفع . ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 153 ) . )