الشيخ داود الأنطاكي
378
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
السمك المالح عشرين مرة . وفي الخواص : أن رماد شعر فخذ الضبع الأيمن يزيلها حملًا وطلاء ، والتوتة كالبواسير والاسترخاء كبروزها مطلقاً . أمراض أعضاء التناسل فاشرفها القضيب والأنثيان ، فلذلك يقدمها الأكثر وعدوا منها ضعف شهوة الباه ونقصانه ، ولست اري ذلك ؛ لأن نقصان الباه عندي من الأمراض العامة . لكن قد جرت العادة بذكره هنا . فلنقل فيه قولًا شافياً ملخصاً جامعاً للغرض الأقصى : قد سبق القول في احكام النكاح في الكليات وكيف ينبغي أن يقع مطلقاً فراجعه . ثم اعلم : إن ضعف الباه قد يكون عن افراط الكبر وهذا لاعلاج له ، وقد يكون عن مرض أجحف بالبدن ، وهذا معلوم علاجه ، وقد يكون عن توالي جوع وصوم وسوء معيشة وقلة غذاء يولد الدم ولبس كل مهزل كالخشن من الشعر ونوم على نحو الحجر ، هذه الأسباب العامة . ومن أقوى قواطع الشهوة ترادف الهموم والكدورات النفسية . وقد يكون لميل النفس إلى الزهد والخلوة وتفكر أمور الآخرة ولرغبتها في التوحش ، وتارة يكون لكراهة من يجامعها اما لقبح الصورة أو لكثرة الممارسة كالملل من طعام كُوثر اخذه ، فقد وقع اجماعهم على أنه لا شيء ادعى للشهوة من تبديل النساء ، ولا شك أن علاج ما كان من أحد هذه المذكورات قطعه فإذا زالت هذه وضعف الباه موجود ، فإن كان خلقياً فهو العنة ولا علاج لها أيضاً وإلّا فإن كان لتشويش عضو رئيس عولج ذلك العضو أولًا . وعلامة الكائن عن الدماغ : تشويش الفكر ونقصان اللذة ووجود التخيلات عند الانزال وبعده ، والكائن عن القلب الخفقان والرعشة والكائن عن الكبد الاسترخاء حال التلبس ونقص أن الماء وما تركب بحسبه وإلّا فالضعف في نفس الآلة ، وهذا هو المقصود بالمقويات عند اطلاقهم ، ولعدم هذا