الشيخ داود الأنطاكي
377
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
النواصير : قروح غائرة تمتلئ وتنفجر كالغرب وقد تنعقد فيخرج الريح والنجو من أغوارها ، وعلامات كل معلومة . العلاج : تنقية المادة أولًا واخذ ما يجفف بعد إزالة المواد الفاسدة ثم تحشى بأشياف الغرب والنافذ بخرم وتوضع عليه الاكالة حتى يتساوى فيدمل ، وفيه خطر ، ويكثر التضميد بالصبر واللوز المر والعنزروت والراوند وكذا الآس والجلنار ، وقد تكون الحكة في المقعدة مقدمة للنوعين المذكورين فيبادر إلى الفصد وتنقية الاخلاط البورقية وشرب طبيخ السبستان والعناب ، والطلي بما مر وبعصارة مجموع اجزاء الرمان ، وقد يحدث اثر الباسور والناصور ريح تضاف إلى أحدهما ترتفع إلى الدماغ تارة وتنحط وتحدث قلقاً وكرباً ووجعاً في الظهر والمقعدة وتسقط الباه . وعلاجها : ما ذكر ، مع الإكثار من شرب ما يحلل الريح كبزر الكرفس والانيسون والقردمانا مطبوخاً بالعسل والتمريخ بالادهان الحارة . الابنة : انحلال مادة بورقية في عروق المقعدة تلذع وتدغدغ فيسحق بسببها الشرج حتى يصير كاللحم القروحى يستلذ العبث به ، وقد اجمعوا على أنه مرض موروث وقد يوجبه الفعل أولًا ؛ لاختلاف الماء في الحرافة ونحوها وتنعكس في صاحب الشهوة من القضيب إلى المقعدة ، وتقع غالباً في المؤنَثين ، ومن أكثر من مارسة ذوي الزينة كالصبيان والنساء . قالوا وعلامتها ، القحة واللين وعدم نضارة الوجه وذبول الشفة وغلظ جلد الوجه وكبر العجز . العلاج : يجب شرب ما يخرج الاخلاط الحريفة مثل اللازورد والغاريقون والصبر والمصطكي والقرنفل باللبن الحليب . ومن المجرب في اذهاب الابنة هذا المعجون . وصنعته : غاريقون عاقرقرحا سُعد من كلٍ جزء ، تربل سنا ورد منزوع من كلٍ نصف ، لوز مر ربع ، تعجن بالعسل ، الشربة منه أربعة مثاقيل بماء العناب والنعناع ، ويحقن بماء