الشيخ داود الأنطاكي

370

النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة

المثانة ورسوب مثل الرمل في البول ضارباً إلى الحمرة في الكلى والغبرة في المثانة ، وغالبٍ حصى الكلى في الكهول والسمان ، والمثانة في الصبيان والذكور والمهازيل ، وربما أتصل الوجع بالبيضة والرِّجل المحاذيين لجانبها . العلاج : تنقى المادة بالفصد وغيره ويبالغ في النطولات بنحو طبيخ الحسك والبابونج ، والمذيبات للحصى كالشجرنيا والكاكنج ومعجون اللبوب والبزورات والمدرات والحمام والانتقاع في الأبازين وزرق الأدهان والألعبة بكثرة ، والمرخ بها ، والاحتقان بالملينات خصوصاً عند السدد ، وأجودها البنفسجي ودهن العقارب شرباً وطلاءً وزرقاً وطبيخ أجزاء شجرة الغار والفجل والعليق بدهن اللوز الحلو مجرب ، وكذا الشونيز بدهن الغار والعسل والغاريقون أكلًا ، والزجاج المكلس ورماد النانخواه كذلك ، وإذا حشى الفجل بزر السلجم وشوي في العجين حتى ينضج وأُكل بالعسل فتت الحصى مجرب ، والزباد بالحلتيت أُكلًا وقطوراً كذلك . ومن المجربات المجمع على صحتها من عهد جالينوس : أن يؤخذ تيس قد ولد عند استواء العنب فيذبح حين يستكمل أربع سنين ويجمع دمه في قدر نظيف ويغطى بخرقة في الشمس ويثقب كل وقت بالأبر ويراق ما يخرج منه من المائية فإذا جف سحق ورفع درهم منه بملعقة من ماء الكرفس يسقط الحصاة من وقته ، وجالينوس يسمي هذا الدواء ( ( يد الله ) ) وقالوا : أن أفراخ الحمام إذا طبخت بالشيرج وحده دون غيره ولوزم أكلها فتت الحصاة . وحجر اليهود « 1 » والاسنفج « 2 » نافع شرباً . الهزال : قلة شحم الكلى وتخلخلها لفرط حرارة أو نكاح أو أخذ مفتح . وعلامته : بياض البول وكثرته وضعف الصلب وسقوط شهوة النكاح . العلاج : أخذ كل ذي لب دهن كاللوز والفستق وعجن الخبز بالشحوم خصوصاً الأوز والدجاج ، وكذا السكر والخشخاش والسمسم والهريسة

--> ( 1 ) حجر اليهود : هو كالجوز الصغير إلى طول يسير يقطعه خطوط تأتي من طرفه وخطوط أخرى معارضة لها متوازية ، وهذا يوجد بفلسطين . ( بحر الجواهر ) . وقال الأنطاكي في تذكرته : ويسمى زيتون بني إسرائيل . وهو حجر يتكون ببيت المقدس وجبال الشام ، ويكون أملس مستديراً ومستطيلًا ، وأجوده الزيتوني المشتمل على خطوط متقاطعة . وهو حار في الأولى يابس في الثانية . ( ج 1 ، ص 302 ) . ولاحظ ( مفردات ابن البيطار ج 2 ، ص 257 ) . ( 2 ) الإسفنج : وقد تحذف الهمزة . وهو سحاب البحر وغمامه ، ويسمى ( الزبد الطريّ ) ) . وهو رطوبات تنتسج في جوانب البحر متخلخة كثيرة الثقوب ، تبيضه الشمس والقمر إذا بُلّ ووضع فيهما مراراً ، وقد يتحرك بما فيه لا روح . والذكر منه صلب . وهو حار في الثانية يابس في أول الثالثة . ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 108 ) .