الشيخ داود الأنطاكي

315

النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة

% وأنواع القروح سبعة : أحدها ، ما يشبه الدخان في اللون ويعرف بالقتام ودائرته كبيرة ، ودونه المعروف بالسحاب اصفر وأميل إلى الصفاء ، ودونه الأكليلي محيط بالسواد وما يحاذيه من البياض والرابع ، قطعة تشبه الصوف أو القطن ذات عروق شعرية تسمى الصوفي ، وهذه ظاهرة . وثلاثة في باطن الطبقات : أحدها ، مستدير ضيق إلى الحمرة يسمى التفاحي ، وثانيها أقل غوراً يسمى الحافر ، وقيل : المسماري ، وثالثها الغائر وهذا أخبثها لتولد الأوساخ والخشكريشات . ومن القروح ثامن لا يختص بموضع من العين ، وهو نقطة تحيط بها عروق كثيرة وشعب تبعد معها سلامة العين . وبالجملة فاسباب قروح العين سوء العلاج في نحو الرمد والجدري ووضع الروادع قبل التنقية والأكحال الحادة في الأمراض اليابسة ، وعلامة السليمة قلة الألم والدمعة وسهولة حركة الجفن طبقاً وفتحاً وبالعكس . العلاج : الكلام في الفصد ما مر في النتوء ، ثم التنقية ولطف الغذاء وترك الزفر والحركة البدنية والنفسية ، فإن ظهرت الصحة وإلّا حجم الساقين وفصد الصدغين وبثر شريان الأُذنين ، ثم الوضعيات ، وأجودها للغسل البان النساء والأتن ولعاب الحلبة واكتحال بمحروق المرجان ونوى التمر مع الصبر والكثيراء متساوية والطباشير نصف أحدهما فهو تركيب لنا مجرب . ويلطخ على الجبهة مدة العلاج بما يمنع انصباب المادة كدقيق الباقلاء والكندر والعدس والآس وبياض البيض والقطران ويكتحل بالأدخنة السابقة مع الزعفران ولبن النساء ، فإن أعقبت القروح اثراً جلي بماء نقع فيه اللؤلؤ والزنجار والسكر واللبن وحكاكة السندروس على المسن بماء الورد مجرب . الحول : زوال موضع البصر الطبيعي عن موضعه ويقع للأطفال غالباً . وأسبابه : سوء العلاج والتربية كخفض الرأس والأرضاع من جانب دائماً أو