الشيخ داود الأنطاكي
316
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
غالباً وشد ربط الرأس وتنكيسه وأخذ ما غلظ من الأطعمة ، وقد يكون لصوت مهول ينظر إليه فازعاً ، وفي الكبر نزول ريح أو خلط أو صعودهما بين الطبقات . وعلاماته : تغير الشكل والنظر عن الجري الطبيعي . العلاج : ما كان قبل الولادة لا دواء له ، وغيره يجعل على العين ستارة مثقوبة الوسط بحيث يكون النظر مستوياً ويربأ له بما يميل النظر إليه من الجانب المخالف ، ومن الناجب في ذلك ضرب الأوتار بغتة في الجانب المخالف للنظر ووضع الألواح السبجية وقد رسمت فيها الصور المذهبه والأجراس المصوتة فإنه مجرب . ومتى كان إلى الأسفل فمن إسترخاء العصب ، ويكون العلاج حينئذٍ بما يشده كتضميد الجبهة بالآس والعفص والبلوط « 1 » والطين الأرمني . وما كان إلى فوق ، فعلاجه علاج التشنج اليابس وأسفله ما كان إلى أحد الجانبين ، ومما ينجب في ردّه الكحل بالأثمد ممزوجاً بالبندق الهندي والسعوط بعصارة ورق الزيتون والكحل بالسبج والبسد ، وفي اليابس تقطير الألبان . الجحوظ : بروز العين إلى خارج مع عظم أو غيره . وسببه : ما أزعج الرأس من صيحة وخلط غليظ يندفع إلى المقلة ، وقد يكون عن نحو طلق وزحير وكثرة نوم على الوجه ، وعلاماته وجوده . العلاج : ما قيل في النتو بعينه . الزرقة : سوء مزاج الجليدية ، وفي المشايخ يبسها ، وفي الأطفال لفساد اللبن وكثرة التخم ، والحادث منها عن قرب سهل المزايلة . العلاج : قال جالينوس : ومن لطخ رماد البندق على اليافوخ من ساعة الولادة ولازمه اسبوعاً اسودت العين . قلت : ومن المجرب أن يسحق الأثمد والحناء ويطلى بالعسل على الصدغ فإنه يزيل الزرقة متى فعل في مدة الرضاع ، وكذا عصارة البنج كحلًا قيل : والحنظل والآس .
--> ( 1 ) هي نوع من الأيارج اشتهر بها لوغاذيا الحكيم . لاحظ ( 2 ) البلادري : البَلادُر : هو ( ( حب الفهم ) ) وثمرته ( ( والايا انقرد ) ) باليونانية . وهو شجر هندي يعلو كالجوز ، ورقه عريض أغبر سبط حادّ الرائحة ، إذا نام تحته شخص سكر وربما عرض له السُّبات . وثمرته في حجم الشاه بلوط وفي رأسه قمح صلب ، وقشره إلى السواد ينكسر عن جسم كالسفنج مملوء رطوبة