الشيخ داود الأنطاكي

308

النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة

الحصفي أبيض الرؤوس ينقشر عنه كالنخالة ، ونوع منبسط لا يدرك منه إلّا الخشونة ، ومادتهما خلط حريفي ينصب من الدماغ . وسبب الجرب بعد الإستفراغ كثرة الامتلاء وسوء مزاج الدماغ ، والأخيران قد يكونان عن خطأ في علاج الرمد وطوله ، بل قيل أن الثالث لا يكون إلّا كذلك . وعلاماته : استلذاذ حكة الجفن وغلظه وضعف حركته وحرارة العين والخشونة ونتوء الحصف . العلاج : يبدأ بالفصد في اليد أولًا ثم تلين الطبيعية بمطبوخ الفواكه والبكتر والنقوعات وشراب الورد والبنفسج ويحك ما عدا الثاني فلا يقرب بذلك ، والأكحال الناجبة فيه الأشيافات اللينة والمرائر والرازيانج والآبار ، ثم يعاود فصد الجبهة وعرق الماق ، هذا كله مع تلطيف الغذاء إلى الغاية واستعمال الحمام ما أمكن ، ثم يكبس بهذا الذرور فإنه من مجرباتنا الناجبة الصحيحة . وصنعته : رماد شعر انسان صبر عفص من كلٍ جزء ، زنجفر زاج محرق من كلٍ نصف ، قرنفل سنجاج أحمر من كلٍ ربع جزء ، تسحق الجميع وتكبس مراراً وربما برئ بالصبر وحده ، وكذا العفص وعصارة القنطريون . الغشا وضعف البصر هو من الأمراض العارضة لجملة العين ، لكن أسبابه كثيرة ؛ لأنه قد يكون عن مرض آخر يطول أو يسوء علاجه ، وهذا يكون كأصله في سائر الأحكام ، وقد يكون عن فساد المزاج بأنواعه . وعلاماته ما عرفت . والكائن عن البرد تعظم معه العين وتتسع بالنسبة إلى مقدارها زمن الصحة وعن الحر بالعكس وأن يخف الكائن عن الحر عند الشبع والنوم وغيره بالعكس ، وعلامات الكائن عن فساد المعدة بطلانه وقت الجوع وقد يكون عن فساد بعض أجزاء العين ، وعلامات الكائن عن