الشيخ داود الأنطاكي
309
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
البيضة رؤية السواد قدامها وصفاؤه حال النظر إلى فوق ، وعلامات الكائن عن الجليدية الظلمة وقتاً والصفاء اخرَ وعن فساد الأجفان ونحو السبل وهو معلوم ، ومنه ما يكون جِبَلّياً وعند الكبر وكلاهما لاعلاج له . العلاج : إذا علم الخلط يستفرغ حتى إذا نقى المادة رطب اليابس بنحو دهن اللوز وبرد الحار بنحو عصارة الكسفرة والخولان قطوراً والعكس نحو برود الحصرم والصبر والكندر ، ثم استعمال الأكحال المقوية المحدة للبصر كالبنفسجي والباسليقون والروشنايا ، وكذا النطرون ودماغ الكركي « 1 » وماء الرمانين ودم الحمام الأبيض قطوراً حال ذبحه ، وأجوده المأخوذ من ريش الجناح ، والاكتحال برطوبة الخنافس يذهب الجرب وضعف البصر والغشاء . ومن تراكيب السويدي : فلفل جزء ، دارصيني نصف ، عروق الصباغين ربع ، نانخواه ثمن ، ينخل ويكتحل به ، قال : ويشرب منه إنتهى . وهذا الدواء جيد إن كان ضعف البصر عن برد ورطوبة وإلّا لم يجزو أكل الخردل بالسلق أنفع منه . الجسا : بالمهملة آخراً والمعجمة أولًا : صلابة الجفن وضعف حركته مطلقاً لا الانطباق خاصة ، لخلط في العضل فإن كان اكّالًا لزمته حكة وكأنه تشنج في الحقيقة ، وقد يكون عن فرط يبس إن اشتد عسر الحركة ، ويكون في الجفن أصالة إن لزم حالة واحدة وإلّا فمن الدماغ . العلاج : يبدأ بالتنقية ، ثم وضع الألعبة والشحوم إن كان يابساً وإلّا الزنجار والعسل ، وكذا المر ، وأجود الشحوم هنا الأوز ومخ ساق البقر والألعبة الجلية والكتان ، ولدهن البنفسج هنا خاصية عجيبة . الغرب : خراج يخص الماق الأكبر في الغالب تجتمع فيه المادة ثم ينفجر ويعود وهكذا ، ويعظم ويطول حتى يخرق الصفاق ، وحاله في العين حال الناصور في المقعدة . وسببه : اندفاع رطوبات بورقية من الدماغ ، والإكثار
--> ( 1 ) 1 ) الكُرْكي : هو الغُرْنوق ، طائر يقرب من الأوز ابتر الذنب رمادي اللون في خذه لمعات سود وريشه إلى اللدونة مما يلي ظهره ، عصبي قليل اللحم صلب العظم ، يأوي المياه أحياناً . وهو حار يابس في آخر الثانية . ( تذكرة أُولي الألباب ج 1 ، ص 609 ) . )