الشيخ داود الأنطاكي

282

النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة

ماء عذباً حتى يبقى ربعه يصفى ويستعمل ، ويغذى بالقرع أو الأسفاناخ أو مزورة الأجاص ويطلى بماء الورد ودهنه والخل وماء الآس والقرع والصندل محلول فيها كافور أو أفيون مجموعة ، أو مفردة بحسب المادة . وهذا الدهن من مجرباتنا لسائر أنواع الصداع ، وهو خشخاش ، أصول خس اقماع خشخاش ، تمر حناء سواء . ورد يابس سدرآس من كل نصف جزء ، تطبخ بعشرة أمثالها ماء وأربعة أمثالها شيرج مسدودة الرأس حتى يفنى الماء فيصفى الدهن ويرفع للحاجة . ومن المنقولات الطلى بخميرة العجين والزعفران ، وكذا عصارة الصفصاف « 1 » علاج البارد : يبدأ بأخذ ما ينقى البلغم إن كان عنه كالأيارج « 2 » بماء العسل وإلّا السوداء كمطبوخ الأهليلج أو الأفتيمون ويكثر من السكنجبين العسلى . وهذا المعجون من مجرباتنا لأنواع الصداع البارد وتنقية الدماغ وتقوية الحواس والنشاط وإصلاح المعدة . وصنعته : انيسون ورد يابس زهر بنفسج من كلٍ سبعة ، عود هندى خمسة صبرغاريقون كبابة من كلٍ أربعة مر زعفران حلتيت من كل ثلاثة تحل الصموغ في الخل وتسحق الأدوية ويعجن الكل بثلاثة أمثاله عسلًا منزوعاً ويرفع ، الشربة منه مثقال إلى أربعة دراهم ، وتبقى قوته أربع سنين ، وهو من الأسرار المكتومة ، وهو يصلح الرأس شرباً وطلاءً وبخوراً ، ويعمل أيضاً في الأمراض الحارة إذا اتبع باللبن أو ماء الورد . ومن الأدهان النافعة من الصداع البارد دهن البابونج والغالية « 3 » واللّوز المر مجموعة أو مفردة ، والسعوط بالمر محلولًا في ماء القراح أو الشراب ، وكذا الجندبادستر « 4 » والزعفران ، وإذا سحقت الكبابة والقرنفل وورق الخروع « 5 » وورق الجوز الشامي « 6 » وعجنت بالحناء وطلي بها الرأس ليلة

--> ( 1 ) التذكرة ج 1 ، ص 405 ( . ( ودهن البنفسج طلاء وسعوطا . ) ( 2 ) 2 ) الأيارج : يوناني ، معناه المسهل ، وعندهم كل مسهّل يسمى الدواء الإلهي ، لأن غوصه في العروق وتنقية الخلط وإخراجه على الوجه الحكمي حكمة إلهية أودعها المبدع الفرد في أفراده ، وألهم تركيبها الأفراد من خصائصه . ( التذكرة : ج 1 ، ص 158 ) . ) ( 3 ) 3 ) الغَالِيَة : هي من التراكيب القديمة الملوكية ، ابتدعها جالينوس لفيلجوس الملك وقد سأله عما يصلح أبدان النساء وأرحامهن من نحو البرودة ، ثم تُوُسّع فيها فعملت لنحو الفالج وللقوة والنساء والخدر عند كراهة الأدوية ، وقد انحصرت الأطياب في المياه . لاحظ ( التذكرة ج 1 ، ص 553 ) . ) ( 4 ) ( 1 ) الجندبادستر : ويقال بالألف . باليونانية ( ( اكسيانوس ) ) . وهي خصية حيوان بحري يعيش في البرّ على صورة الكلب ولكنه أصغر ، غزير الشعر أسود بصّاصي . وأجود الجندبيدستر الأحمر الطيب الرائحة الرزين السريع التفتت الذي لم يجاوز ثلاث سنين وما خالفه ردئ ، والشديد السواد سمّ قتّال . ( التذكرة : ج 1 ، 276 ) . ) ( 5 ) ( 2 ) الخِرْوَع : نبت يعظم قرب المياه ويطول أكثر من ذراعين وأصله قصب فارغ ، وورقه أملس عريض ، وحبه كالقراد مرقش كثير الدهن . ( التذكرة : ج 1 ، ص 338 ) . ) ( 6 ) 3 ) الجوز الشامي : وهو شجر لا يكون إلا فيما زاد عرضه على مثله وبرد كالجبال ومجاري المياه ( تذكرة أُولي الألباب ج 1 ، ص 279 ) . )