الشيخ داود الأنطاكي

241

النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة

للتدريج وعكسه الخوف ، لكن السرعة فيه توجد بعد البطء والضعف أولًا ويعقبها التواتر ودونه في ذلك الغم لما سبق من أنه عكس الفرح ، وأما الهم فحكمه الاختلاف لعدم ضبط النفس فيه . ومنها الاستحمام فإن كان بالماء الحار كان النبض في أوله عظيماً قوياً سريعاً متواتراً وتنقص الأربعة بطول الاستحمام حتى يعود إلى الضد أو بالبارد كان بطيئاً ضعيفاً متفاوتاً صغيراً ، الا في السمين فيكون سريعاً ما لم يبلغ التطويل في الماء نكاية للبدن . ومنها المتناولات ، ونبضها مختلف مطلقاً في الدواء سريع عظيم أول السكر وفي آخره مختلف وفي الأغذية يكون في قلة الكم قوياً لنفوذه ، وفي الباقي مختلفاً بحسب الأغذية كمّاً وكيفاً . وأما ما يرد على البدن من الأمور المغيرة غير الطبيعية ، فقد تكون عرضية وهي الافراط من الطبيعيات حتى تكون خارجة عن الطبع بهذا السبب ، وقد تكون أصلية مثل الأمراض ولوازمها ، والنبض في هذه الحالات جزئي يؤخذ بالأقيسة ويأتي في الأمراض الجزئية . الفصل الثاني : في القارورة وتسمى ( ( التفسرة ) ) ؛ لأنها تكشف عن حال المرض وأسبابه . والكلام فيها يستدعى أموراً . % الأول : في شروطها وأول من عينها وقرر الكلام فيها ابقراط ثم توسع الناس فأفردوها بالتأليف ورغب فيها أكثر حكماء النصارى استسهالًا لها عن النبض . والواجب في العمل بها تصفية الذهن وامعان النظر واستحضار القواعد واستصفار الغذاء وكون الاناء المأخوذ فيه البول من بلور أو زجاج صافٍ نقياً من سائر الكدورات ، وأن يؤخذ البول بعد نوم ؛