الشيخ داود الأنطاكي
237
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
سادسها : المنشارى ، وهو ما اختلفت اجزاؤه تواترا وسرعة وصلابة وعكسها ، وكان قرعه للأصابع متفاوت التساوي كأسنان المنشار ، ويدل على فرط اليبس ويختص بذات الجنب والدبيلات والأورام . وسابعها : المرتعد ، ويدل على الرعشة ونحوها من امراض العصب بحسب مواقع اجزائه كما مر . ثامنها : المتشنج ، ودلالته كالمنشاري مطلقاً في غير ما اختص به ذلك قالوا : وهذه الأجناس تخص النبضة مع عمومها مواقع الأصابع ، ويكون عن الجنس المذكور أجناس آخر لا تعُد . وإن خص موقع إصبع واحد فأجناس : أحدها : الغزالي ، وهو المتحرك بحركة يسكن بعدها ثم يتحرك اسرع من الأولى فإن طال السكون الواقع في الوسط سمَّي منقطعاً . وانما سموه بالغزالي ؛ لأن الغزال يطفو عن الروض ويسكن في الجو وينزل مسرعاً . ويدل هذا على ضعف القلب واختلال حركاته والغشاء واستيلاء الخلط الحار . وثانيها : ذو الفترة ، وهو الساكن حيث تطلب الحركة ، ويدل كالأول على استفراغ خلط بارد إلى نواحي القلب . وثالثها : الواقع ، في الوسط وهو عكسه . ورابعها : المطرقي ، وهو نبضة كنبضات والعكس ، سمي بذلك ؛ لسرعة ارتفاعه وهبوطه كالمطرقة . وأطلقوا تفريعه كالسابقة . والحق ما نبه عليه الفاضل الملطي من أن هذا النوع لا يتركب عن سوى المقدار والحركة ، ويدل على قوة القوة ومزاج القلب وفرط اليبس ويكون عن خفقان ، وفي الحمل يدل على الاسقاط ، فهذه الأجناس الخاصة . اما الكائنة في النبضات الكثيرة فهي أيضاً أنواع ، المشهور منها ( ( ذنب الفأر ) ) ، وهو نبض يدق تدريجاً إلى حد ثم يعود كذلك فيغلظ من حيث دق ويتدرج رجوعاً أو كالأول ، وعلى الحالتين اما أن يستوفي الدور ، وهو ( ( الكامل ) ) أو ينقطع دونه ، وهو ( ( الناقص ) ) ويقال الراجع والعائد ولعسكه المتصل . وهذا