الشيخ داود الأنطاكي

236

النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة

من نقرتين بينهما سكون قدر واحدة وهجز من نقرة كالسكون ثم سكون قدر نقرة ثم بين كل اثنين سكون ، فهذه أصول التركيب ، وانما تكرر بحسب استيفاء الادوار . البحث الخامس : في الأجناس المركبة . وهي كثيرة لكن تعود إلى أصول منها إلى التاسع ثمانية « 1 » : أحدها : المُسلّى ، بالتشديد بالنسبة إلى المسلة من آلات الخياطة ، سمى بذلك ؛ لرقة طرفيه وغلظ وسطه ، ويدل على اجتماع الاخلاط في الصدر والشراسيف والقلب وكمال الربو والدُّبيلات وامتلاء المعدة ، ويعرف تحرير الخلط من باقي البسائط وهو سهل . ثانيها : المائل ، وهو عكسه هيئةً ودلالةً . ثالثها : الموجي ، وهو المختلف في الاجزاء تدريجاً بحيث يكون الأعظم الخنصر ويظهر اختلافه عرضاً فأشبه الأمواج ، ويدل على فرط الرطوبة والاستسقاء الزقي والحمى وذات الرئة وغلبة الأمراض البلغمية . رابعها : الدَوري ، وهو موجى ضعفت حركته باسهال إن طال والا فالمجفف من داخل كأخذ نحو الأفيون وما يكيف المزاج إلى فساد الرطوبات وقد يقع في البحارين ؛ لنقص الرطوبات ، ويكون ابتداؤه عن الموجي فيرد إليه كما في الهيضة . خامسها : النملي ، سمى بذلك ؛ لدقته وضعف حركته ويقع في رابع الحادة فيدل على الموت في الخامس عشر ، وبعد الوضع مع وجود الحمى فيدل على الموت في الحادي عشر ، ويكون عن الدوري أيضاً فيرد إليه إذا انتعشت القوى بشرب ما يقوى القوة كدواء المسك والبادزهر . « 2 » وانكر قوم انقلابه ، والصحيح ما قلناه . وكل ما دل عليه الدوري دل عليه النمليّ لكنه أشد رداءة وضعفاً في القوى .

--> ( 1 ) وفي نسخة ( عن التاسع ثمانية ) . ) ( 2 ) البادزهر : اسم فارسي معناه : مقاوم السم . يحفظ قوة الروح ، واسم البادزهر وإن كان عاماً لكل دواء دافع لضرر السموم فقد يختص بحجر يعرف بحجر الحية ، وهو حجر يوجد في الحية . ( بحر الجواهر ) . وفي تذكرة الأنطاكي في مادة ( ( حَجَر الحية ) ) قال أنها : البادزهر . ويطلق على قطع ملوّنة توجد بمعدن الزبرجد يطرد الحيّات . وقيل : يراد به الزمرّد . ( ج 1 ، ص 297 ) . ولاحظ : ( الجامع لابن البيطار ج 2 ، ص 260 ) . )