الشيخ داود الأنطاكي
200
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
الغاية كما في التزيد فلأي شيء لم يكن ظهوره في الغاية وقتاً اخر ، ثم زمن الابتداء الذي عنيتم ظهور المرض فيه إن كان قد بدأ للحس فهو ظهور والضابط بخلافه ، وهذا الظهور لا يمكن حين يبدو للحس لا يخلو اما أن يكون ذلك الوقت هو ابتداؤه ، فيلزم حدوث مرضٍ بلا سبب ، أو يكون قد تقدم الفساد فيصير وقت آخر للمرض ، وهو الصحيح . والذي أختاره : أن الأوقات سبعة ، وهذه غير لازمة في كل علة ؛ لجواز علة المرض قبل بعضها ؛ لأن الأبدان منها لطيف في الغاية لا يحتمل مقاومة العلل خصوصاً إذا اشتدت كما في الوباء . وكلما كان المرض ألطف مادة كان ابتداؤه أطول كما في الغب فإن غلظت المادة لا في الغاية كان التزيد أطول كما في المواظبة ، أو فيها فالانتهاء كما في المطبقة . واما طول الانحطاط في المحرقة فلأمرين ، أحدهما ما ذكر ، والثاني ؛ لشدة لذع المادة فتخلف النكاية بعد الاقلاع ، وقد أشار الفاضل الملطي إلى أن هذه الأوقات تكون كلية بالنسبة إلى مطلق المرض ، وقد تكون جزئية في النوب . لاشتمال كل نوبة عليها ، وهو بحث في غاية الجودة ، وأسبابها معلومة من المادة ، وحالاتها كما هو في طي العبارة . فهذه احكام الحالات الثلاث . % تتمة : تشتمل على باقي اللوازم وهي أمور عدها قوم من الطبيعيات توهماً منهم في وجه الحصر ، وقد مر تحقيق الحق وتزييف غيره . فمنها : الأسنان ، وقد مر تفصيلها في المزاج ، غير أنه يجب أن تعلم أن كل سن منها يختص بمزيد حدوث امراض لمناسبة هناك ، وفائدة ذكر هذه الوثوق بالصحة وعدمها لأن المرض الرطب مثلًا إذا حدث لمرطوب في زمن وسن وبلد كذلك كان احتياجه إلى المجففة أكثر وبالعكس ، ويكون غير مستنكر . فما يكثر في الأطفال القلاع . لما في اللبن من الجلاء والقيء والربو والسعال ؛ لامتلائهم باللبن وضعف