الشيخ داود الأنطاكي

197

النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة

بخلاف المجرى أو في السطح كخشونة ما شأنه الملاسة كالمري والعكس كالمعدة . وسبب الأول اما قبل الولادة كضعف القوة المصورة وفساد المادة في الكم أو الكيف ، كاستعصاء اليابس عن التمدد وزيادة الكم فيكبر الصغير ، أو وقت الولادة كخروجه غير طبيعي ليبس مثلًا ، وقد عرفت ذلك ، أو بعدها مثل اختلال التقميط ومشى قبل اشتداد العضو أو ضربة أو لفساد الحضانة أو خطأ في الجبر من قبل الطبيب أو المريض كأن يحركه قبل اشتداده . وسبب الثاني والثالث : انضغاط يضيق أو يسد وقوة الماسكة وضعف الدافعة أو غلبة البرد واليبس أو أخذ قابض أو مفتح أو وقوع شيء غريب أو اندمال قرح أو اخذ مخشن كالحامض أو مملس كالصموغ والالعبة ، وهذا سبب الرابع أيضاً . وما أوجب الضيق أوجب عكسه العكس فافهمه . وقد تكون امراض السطح من سبب داخل كانصباب حرّيف يخشن والعكس . الثاني : أمراض الغدد ، فتكون اما بالزيادة الطبيعية كأصبع زائدة على النظم الأصلي ، أو غير طبيعية كأصبع في ظهر الكف ، وسببه توفر المادة وقوة المصورة فإن كانت طبيعية كانت الزيادة كذلك وإلّا فلا ، أو في النقص كذلك ، وسببه عكس الأول . الثالث : مرض المقدار ، وهو اما عظم طبيعي كالسمن المناسب ونتوء الأعضاء ، وهذا إن كان جبلِّيا فسببه كزائدة الغدد والا فتوفر الأغذية . أو غير طبيعي ، وسببه قبل الولادة أسباب الزيادة الغددية غير الطبيعية ، أو ناقص كصغر العين أو عدمها مثلًا ، وأسباب هذا أولًا كأسباب النقص في الغدد ، وقد يكون لنقص في الجنسين من خارج كقطع وحرق . الرابع : أمراض الوضع ، وتكون اما فساداً في عضو كاعوجاج إصبع ، مثلًا ، أو في اثنين مشتركين ، وحينئذ إما أن يمنع أحدها عن الحركة إلى