الشيخ داود الأنطاكي

198

النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة

الجار أو عنه ، والسبب تحجر المادة في المفصل أو كونها اكالة فرقت الاتصال أو التحام قرح سبق الخطأ في علاجه ، وقد تكون هذه أيضاً جبلِّيةِّ فتكون أسبابها اليبس إن كان قد سكن المتحرك والا الرطوبة كخروج الفخذ من محله لسلامة الأربطة ، وقد يكون ذلك عن سبب خارج كخطأ في جبر أو حركة عنيفة . البحث الثالث : في امراض تفرق الاتصال ويسمى « المشترك » ؛ لوقوعه في البسائط والمركبات ، وهو مؤلم بنفسه على الأصح لا بواسطة المزاج الفاسد . وما قيل : من أنه لو كان مؤلما لكان الغذاء كذلك ؛ لأنه يفرق عند النمو مردودٌ بكون تفريق الغذاء طبيعياً مألوفاً ، ومن أنه لو كان مؤلماً لاشعرنا حال الجراحة بالوجع مردودٌ أيضاً بأن الألم مشروط بالعلم قبل الوقوع ، ولو وقعت الجراحة عن علم سابق حصل الألم قطعاً كما في الشرط والبط . ثم لهذا المرض بحسب وقوعه أسماء فإنه إن وقع في الجلد فهو الشدخ والسحج أو في اللحم حديث العهد فجرح وغيره قرح ، أو في العظم فكثير الاجزاء ، تفتتٌ وفي الطول صدعٌ وفي العرض كسرٌ . والغضروف كالعظم أو في العصب عرضاً فبتر أو طولًا فشق ، وإن كثر العدد فشدخ ، أو في العضل ففي الطول هتك والعرض جزء ، والغائر في كثير العضل فدح . وكل ما كثر فهو الرض والفسخ ، أو في الأوردة ففي الطول فجر والعرض قطع . وفصل وقد يقال لطولها صدع أيضاً ، أو في الشرايين فأم الدم ، أو في الأغشية ، أو في المركبات فإن أزالت العضو فخلع أو نقّصت أفعاله فوهن أو صدعته فوثي . وأسباب هذه اما من داخل كانصباب مادة واحتباس خلط أو ريح ، أو من خارج وهي كثيرة كالقطع والحرق .