الشيخ داود الأنطاكي
18
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
وسالبة بالحسن عقل أولي النهي * لطاعتها أسنى الدراري آفل إذا ما تجلت دك طور قلوبهم * وخروا إلى الأذقان والعقل زايل فيا كعبة العشاق هل ثم مطلب * سواك إليه تستحث الرواحل عذولي اتئد وأقصر فكل جوارحي * لها عن سماع الزور والعذل شاغل إذا ما أطلت اللوم لا بد تنتهي * وعند التناهي يقصر المتطاول وإن لم تزرني أو تمن بنظرة * وينعم دهري بالذي أنا آمل ( فيا موت زر إن الحياة ذميمة * ويا نفس جدّي إن دهرك هازل ) « 1 » وقوله - كما في فهرس الظاهرية ( الطب ص 401 ) - : ما مقامي بأرض نخلة إلّا * كمقام المسيح بين اليهود أنا في أمة تذاركها * اللّه غريب كصالح في ثمود وقوله - في خاتمة الألفية في الطب التي لها نسخة في الظاهرية - : وجعلتها نافعة لمن لها * قرأ ومن يدع لنا من أجلها خالصة عما سوى ذي الغرض * مصونة من جاهل معترض بجاه خير المرسلين أحمدي * وآله وصحبه أهل الهدي وقوله - في المنظومة المخطوطة بالظاهرية رقم / 9651 أو التي يظهر أنها هي الألفية - : وبعد فاتفاق كل عاقل * ورأي كل عالم وفاضل بأن علم الطب والشريعة * كلاهما في الرتبة الرفيعة لكن بحمد اللّه أن الثاني * يحافظ عليه في الأزمان والطب مما غربت كواكبه * وقلّ ما بين الأنام طالبه . . . الخ . . .
--> ( 1 ) ضمّن / الشاعر / الإنطاكي هذا البيت وهو لأبي العلاء المعري .