علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

76

كتاب المختارات في الطب

الاستحمام بالماء العذب ، ويدهن بالادهان المرطبة خاصة السمن ، ثم ينثر عليها الدواء امّا بفلتفيون أو ديك‌برديك ، فإذا اشتد الألم ولم يحتمله فيحتمل بفتيلة مغموسة في السمن حتى تسكن ويعاد ويترك الدواء الحادّ فإذا اسودت ترك عليها الكرنب المسلوق المهرّأ فهو يسكن الألم ويسقط ما اسود . وامّا التوثة فينثر عليها الزاجات فتجففها وتفنيها ، والخزم لها جيد فان اسرف خروج الدم بعد القطع أعطي المريض القوابض من الأغذية ، واجلس في ماء قد طبخ فيه الخرنوب وقشور الرمان والشب والآس ، فإن كان الألم شديداً جلس في ماء قد طبخ فيه الخطمي وبزر كتان والكرنب والورد . ومما هو جيد في الغاية أن يجلس العليل في نبيذ الداذي مفتّراً ولب السّميذ ودقيق الشعير مع صفر البيض والزعفران يضمد به مع قليل افيون أو بزر بنج فإنه يسكن الألم . وربّما حدث عن قطع البواسير ورم ووجع صعب وأكثر ما يكون ذلك إذا استقصى في قطعه ولم يترك الدم يسيل منه بعد القطع ، وربما كان الورم عظيماً بحيث يحتبس البول والثفل ، وينبغي أن يفصد العليل ويجلس في ماء قد طبخ فيه الخطميّ وورق الكرنب وبزر الكتان والخبّازيّ ويضمد بالبصل وصفر البيض ويترك الغذاء ويقتصر على ماء الشعير . فصل في النواسير في المقعدة إن كان الناسور في طرف المقعدة وهو غير نافذ فلا كثير ضرر يتأتى منه غير ما يسيل في الأحايين ويلوث الثوب ، ويكفي الخطب فيه أن يعصر وينشف ثم يؤخذ الأشياف المذكور في باب ناسور المآق ويسحق ناعماً وتغمس فتيلة ملفوفة على ميل في السمن العتيق وتمرغ في الأشياف أو ميل بلا سمن بالماء ويمرغ فيه ويدحس في الناسور ، وإن لم يسع دخول الميل فليسحق الأشياف ويحل بالماء ويرفع ورك العليل بمخاد بعد استلقائه ويقطر في الناسور غدوة وعشية ثلاثة أيام فإنه يبقى زماناً طويلًا ناشفاً وإن كرر عليه