علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

64

كتاب المختارات في الطب

يصلح للخروج ، وهو أن يخرج على رأسه محاذياً به فم الرحم بلا ميل ، ويداه مبسوطتان على فخذيه ، وما كان على غير هذا الشكل فهو غير طبيعي . وأقرب الاشكال غير الطبيعية من السلامة أن يخرج على رجليه ويداه مبسوطتان على فخذيه . وامّا على جنبه أو خروج بعض أطرافه ؛ أو لغلظ المشيمة فلا تنشق انشقاقاً يسرع بروزه عنها ويسيل ما فيها من قبل بروزه ؛ أو تنشق الأغشية عنه وتسيل الرطوبات قبل اندفاعه فيتعسر خروجه ؛ أو لعظم رأسه : أو لكونه ذو رأسين ؛ ولأن الأجنّة عدة يزاحم بعضهم بعضاً فان المرأة ربّما ولدت اثنين وثلاثة وأربعة وخمسة وربما كان كيس فيه عدة اجنة ؛ أو لأن الجنين ضعيف الحركة لضعف قوته وكل هذه رديئة . وأمّا العسر الذي بسبب حال عند الوالدة ، فربما كانت مريضة أو كانت ضعيفة القوّة أو فزعة خائفة جبانة أو صغيرة الرحم ؛ أو لأن فم رحمها ضيّق أو به مرض أو بكر ؛ أو ليبس في الرحم ونشاف ، أو به مرض من قروح واورام . وامّا المشاركة حال في البدن ، كما أن يكون القلب ضعيفاً كثير الغشي والخفقان أو هناك حمّى أو الثفل محتسباً أو البول فيضغط الرحم ، أو أن هناك ورم في عضو مجاور كالمثانة والمعى المستقيم وقد تتعسر الولادة بسبب انداع الوالدة وخفضها وفرط راحتها وقلة رياضتها أو لسمنها وفرط شحمها ؛ ولذلك تسهل ولادة الأعراب لرياضتهن وتعبهن وقلّة خفضهن وراحتهن . وامّا الأسباب من الخارج ، مثل أن يكون الهواء شديد البرد مقبضاً أو شديد الحرّ مرخياً مضعفاً للقوّة ، والبرد والهواء البارد تعسر فيه الولادة ولذلك تعسر الولادة في الشتاء والبلاد الشمالية ، وربّما اشتد التكاثف حتى تنبقر البطن من شدة الزحير . ومن علامات عسر الولادة ؛ أن يبتدئ الألم ويميل إلى جانب الصُّلْب ، وعلامة السهولة أن يميل إلى قدّام ما يلي البطن والعانة . وينبغي للحامل