علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

65

كتاب المختارات في الطب

في الشهر الأخير أن تواصل الاستحمام بالماء الحار العذب والجلوس في الآبزن ، والتمرخ بالادهان والقيروطيات المتخّذة من دهن البنفسج والبابونج والخيري وكذلك باهال الشحوم الملينة مثل شحم الدجاج والبط وتشرب من الألعبة بالجلاب كلعاب بزرقطونا وحب السفرجل ولعاب بزر الكتان والحلبة ، وتتحسى من الامراق الدسمة اسفيدباجات بماء الحمص والشبت وحليب القرطم واللوز المتخذ باللحوم الخفيفة ، وتتناول من الدجاج السمين والبقول الرطبة كالاسفاناج والخبّازي . فإذا جاءها المخاض جلست في موضع معتدل الهواء على كرسي وخلفها مسند وتتكلف الزحير والعطاس وتفتح فمها وتدخل هواء كثيراً ما أمكن ، فان كانت سمينة انبطحت وطأطأت رأسها وتركت فخذيها تحت بطنها وركبتيها عند ثدييها ليستوي فرجها مع فم رحمها ثم تمرخ بالأدهان الملينة وتلد كذلك ولادة ذوات الأربع وتدخل القابلة يدها وتمرخها بالأدهان ، فان انشقت المشيمة وسالت الرطوبة ولم يخرج الجنين فينبغي أن تصب في الرحم الأدهان والألعبة والبيض والشحوم المذابة المفترة ، فان كانت الولادة عسرة فتحسيها الأمراق الحارّة وتعمد عند انفتاح فم الرحم « 1 » بتعطيسها ، وتجلسها في ماء قد طبخ فيه الفوتنج وشيء من المر ، وتكثر التقلّب والاضطجاع على اشكال مختلفة وتسقيها مرقة الحلبة والتمر وتبخرها بالمر وتجلسها في ماء قد طبخ فيه برسياوشان محلّى بالعسل « 2 » ، وإن كانت جبانة فزعة فتشجع ويقوّى قلبها بالأرايح الطيبة ولا يفرط فيها . ومتى كان العسر بسبب بكارة المرأة ، فينبغي أن تشق البكارة بدرهم أو بدخول الابهام وإن كان الزمان شتاءً فتجلس في موضع حارّ وتشم الطيوب الحارّة وتجلس في ماء الرياحين وتمنع الهواء ، وتعطى شيئاً من الغالية مع يسير من الجندبيدستر ، وإن كان شديد الحر جلست في المواضع الباردة والخيوش المطيبة بالصندل والكافور والخيار والماء ورد وما شاكل ذلك .

--> ( 1 ) ( د ) الفرج . ) ( 2 ) ( د ) بالسكر . )