علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

63

كتاب المختارات في الطب

والا فالآلة المسماة ( مفتاح الرحم ) وتوسع به بقدر احتمال المكان وحينئذ يحصل لها التمكين ثم لا تزال تصب الدهن وتجذب الجنين بحيث لا يكون المدّ مستوياً بل تقلقله إلى الجوانب وتجذب ، وكلما انجذب منه جزء تقلب الصنانير إلى ما هو أرفع حتى يخرج الجنين كله فان خرجت يد ولم يمكن ردّها جذبتها إلى الكتف وقطعتها ، وكذلك الرّجل والرأس وإن امتلأ ماء غرست فيه مبضعاً أو سكيناً وسيّلت ما فيه . وإن احتاجت إلى تكسير عظامه كبست عليها بالكلبتين وكسرتها وأخرجتها قطعاً ، وكذلك الجوف إن امتلأت رطوبات شققت عنها وسيّلتها ، وإن لم ينجذب الجنين وكان قد انتفخ وعظم فتشتغل بتقطيعه واخراجه اجزاء وهو أسهل على العليل ، ولتحذر في جذبه وترفق ، لئلا ينجذب معه الرحم وينقلب ، وتراعي قوّة العليل بالارايح الطيبة وتحسّى امراق اللحم وتراح فيما بين أوقات العلاج ، فإذا خرج الجنين عالجت الرحم بعلاج الأورام الحارة وإن تبعه نزف قطعته بالحوابس ، وإذا احتبست المشيمة فتصير كبة في جانب الرحم فتدهن القابلة يدها وتدخلها وتلزمها وتجذبها إلى ما فوق بالرفق حتى تبترها ثم تأخذها بلا عنف ، فإن لم تنجذب وصعب عليها اخذها فتخرج بالأدوية المسقطة للأجنة مع شم الكندس والتعطيس ، فإن لم تخرج فلا تحزن لذلك فإنها تعفن وتنقطع وتخرج جزءاً جزءاً . فصل في عسر الولادة وتدبير من ضَرّ بها المخاض عسر الولادة يكون امّا بسبب الجنين أو بسبب الوالدة ، أو بسبب مشاركة حال في البدن ، أو بسبب القوّة أو بسبب من الخارج . أما ما يكون من قبل الجنين ؛ فامّا لعظمه فلا يسعه في « 1 » الرحم ؛ واما لصغره فيخف ويتعلق ؛ وأمّا لكونه في غير وقت ولادته ؛ أو لوضعه في أن يكون على غير شكله الطبيعي الذي

--> ( 1 ) كذا في الأصلين ولعله فم الرحم . )