علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
58
كتاب المختارات في الطب
أو وثبة خاصة إلى خلف ، أو فزع أو خوف أو غضب أو فرح أو من صيحة هائلة ، أومن عطسة قويّة ، أو عطاس متواتر ، أو سعال شديد مزعج أو من فصد أو سيلان دم كثير بجراحه أو رعاف أو لبرد مقبض أو لحر منشف . وامّا بسبب من داخل فمثل : سوء مزاج الرحم فتضعف القوّة الماسكة أو لرطوبة مزلقة أو لريح مقلقة أو لسيلان طمث أو كثرة جماع أو عنف حركة أو مواصلة استحمام أو لسعة في فم الرحم أو قلّة انضمامه ، أو لمرض من امراض الرحم أو صغره أو موت الجنين ، أو ضعفه ومرضه ، وأكثر ما يكون الاسقاط في أوّل الحمل وعند آخره وعن البرد والرطوبة والرّيح . العلامات : إن كان السبب ظاهراً عرف بظهوره ، وإن كان سوء مزاج أو غلبه خلط عرف بعلاماته ، وكذلك إن كان بسبب مرض في الرحم خاصة أو في البدن ، وإن كان لرطوبة الرحم وبرده وريحه وهو الأكثر فتعرف بالنداوة وسيلان الرطوبة وبرد ملمس العانة والتأذي بشرب الماء البارد فكيف غيره والريح يحس بثقلها وتمددها . وإذا أرادت المرأة السقط يضمر بدنها وثديها ويثقل رأسها ، ويحس بوجع في قعر عينها مع كمود بياضها وتبيض منها الاذن وطرف الأنف وتبرد السّرة ويثقل الظهر والخواصر ، فان وجدت الماً في العانة وسال طمثها فقد قرب اسقاطها وإذا مات الجنين ، تكتل في أسفل الجوف ومال إلى جانب ، وعدم حركته ، وربما سالت منها رطوبات صديدية منتنة وتقدم أسباب موته . فصل في حفظ الجنين والتحرز عن الإسقاط ، وعلاج من يكثر إسقاطها أما المرأة التي يكثر اسقاطها ، فينبغي لها أن ينظر سبب الاسقاط إن كان سوء مزاج بدل أو غلبه خلط استفرغ ، أو مرض من الأمراض الحادثة في البدن عولج أو لحال يخص الرحم نفسه إن كان مريضاً فبعلاجه ، وإن كان لبرد أو رطوبة أو ريح وهو الأكثر فينبغي أن يقدّم علاج المرأة على الحبل بأن