علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
59
كتاب المختارات في الطب
تستفرغ الرطوبة من بدنها وتحقن بالحقن المنقيّة للأرحام مما قد تقدم ذكرها وتمسك الأدوية المقوّية للرحم والمسخنة والمحلّلة للأرياح ، وإن كان عن سبب من خارج احترزت منه . ومن الأدوية النافعة المستفرغة لمثل هذه الأبدان : ايارج جالينوس إذا أخذ قبله ماء الأصول بدهن الخروع ، وكذلك اللوغاذيا والدحمرثا ودواء المسك والترياق الكبير وتحقن بالحقن المسخنة والمستفرغة للبلغم اللزج . صفة حقنة تنفع من كثرة الاسقاط : حنظلة طريّة يقور رأسها وتملأ دهن الزنبق ويرد رأسها ويطين وتترك على رماد حارّ حتى يغلي الدهن ثم تحتقن به فاتراً . وكذلك تحتقن بماء قد طبخ فيه الأفسنتين والحنظل والقنطوريون واصل السوسن الآسما نجوني مع دهن الزنبق . وممّا يقوّي على ضبظ الجنين أن تأخذ المرأة نصف مثقال من السجرينا مع مثقال من الزرنباد والدرونج . وينفع الحوامل اخذ شيء من جوارشن العنبر وجوارشن البنداديقون . صفة جوارشن نافع : آملج عشرة دراهم ، قرنفل وجوزبوا ودرونج وزرنباد ودارصيني ونانخواه وعود وكمون كرماني منقوع في الخل مجفف ، وبزر كرفس ورازيانج من كل واحد درهمان فودنج نهري ونعناع وسعتر وسعد من كل واحد درهم ، عنبر نصف درهم ، مسك دانقان ، زعفران درهم يسحق الجميع ويلت بأوقية دهن اللوز المر ، ويعجن بعسل منزوع الرّغوة ، الشربة من مثقال إلى درهمين . وامّا التدبير النافع للحبالى ؛ لئلا يسقطن أن يتجنبن جميع الأغذية الحريفة والمرّة كالكبر والترمس والزيتون الفج وكذلك المدرّة للبول والطمث كالحمص واللوبيا والسّذاب والكرفس ، وتحذر الحركات العنيفة