علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
46
كتاب المختارات في الطب
مجبولة بالشراب وماء الآس ، ثم تضجع المرأة على جنبها وتضم فخذيها لحفظ ما أودع الرحم ، وتجلس في ماء قد طبخ فيه القوابض وتحذر الحركة والعطاس والصياح ، فان كانت الرحم تخرج بأسرها ولا يمكن ردّها فانتزعها فإنها ليست من الأعضاء الضرورية في بقاء الشخص وانّما هي آلة لبقاء النوع . وامّا ميلان الرحم ، وسببه ، امّا ورم احدى الجانبين « 1 » ؛ أو امتلائه من أخلاط ؛ أو تشنج ؛ أو استرخائه ، واللمس من القوابل يدل على جهة الميل ، فإن كان سببه الورم فيعالج الورم ، أو امتلاء فيعالج بالاستفراغ وبالحقن والحمولات المستفرغة للفضل المثقل ، وإن كان ليبس وتشنج ويتبين للقوابل بالتقبض والعصر فبالحقن بالادهان والمروخات والحمّام والآبزنات الملينة وتسوية القوابل باليد لفم الرحم وتمييله مع المروخ بالادهان العطرة الملينة . وامّا القرقس والبظر ، فقد ذكر الأطباء أنّه ينبت عند فم الرحم لحم زائد يشبه القضيب ربّما منع من جماع المرأة ، قالوا : إن المرأة ربّما جامعت به المرأة على مثالها ما يجامعها الرجل أو دون ذلك ، وقالوا : ربّما كان ذلك بظراً عظيماً . وامّا القرقس ، فقالوا : قد ينبت للمرأة في فم الرحم لحم زائد يطول صيفاً ويقصر شتاءاً ، وعلاج مثل هذه ليس إلا بالحديد ، وامّا الأدوية الأكالة فلا تصلح لمثل هذا الموضع . فصل في النفخة في الرحم قد يعرض للرحم انتفاخ : امّا لاجتماع مائية يحتقن فيها ؛ أو لرياح وسببها ؛ ضعف يحصل في الرحم امّا مع المائية فينصب إليها ويحتبس فيها ، وامّا مع الريحية يتخلل جرمها أو يحصل في تجويفها فتكون ضعيفة باردة تعجز عن تحليل الريّحية ودفع المائية حتى ينتفخ معه أسفل البطن ويظن أنه حبل . العلامات : امّا المائية إذا اجتمعت في الرحم ، فيحتبس الطمث وتسهل
--> ( 1 ) ( د ) الحالبين . )