علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

47

كتاب المختارات في الطب

من الرحم الرطوبة المائية امّا قليلًا قليلًا أو تندفع منه كثيراً بغتة ، وتشبه سحنة المريضة سحنة المستسقين وربّما أدّى إلى الاستسقاء . وامّا الريح فالتمدد والوجع الشديد إن كانت الريح في جرم الرحم ، وامّا إذا كانت في فضائها فالنفخة في أسفل الجوف بحيث إذا ضربت تدبدب مع قراقر وإذا غمز تفرق وقرقر فإذا سخن الرحم أو كمد ببعض الكمادات المسخنة نفع والجماع يسخنه والعلوق يبدد الريّح ويحلله . العلاج : امّا المائية المجتمعة في الرحم ، فتعالج بما يعالج به الاستسقاء الزقيّ ، وتصرف العناية إلى ادرار الطمث والماء بالأدوية المدّرة لهما والحمولات والحقن ، وتزيد المرأة في الرياضة وتقلل من الأغذية وتقتصر منها على القلايا المنشفة بلحوم الطيور الخفيفة اللحم . وامّا الرياح فتعالج بما يعالج به الاستسقاء الريّحي ، وتصرف العناية بأخذ الأدوية المدّرة للطمث والبول والكمادات والضمادات المسخنة ، وتتجنب المرأة الأغذية الغليظة والنافخة ، وتستفرغ المواد التي تتولد عنها الأرياح وتقوّى الرحم بالأدوية الحارّة القابضة مثل السعد والسنبل وغيرهما . فصل في انغلاق الرحم وهو الارتتاق قد يتفق أن تولد الطفلة ولا منفذ لفرجها كما يولد من لا منفذ لدبره ، وربّما انضم فم الرحم أو الفرج بسبب ؛ قرحة تلتحم ، أو كان في أصل الخلقة قد نبت عليه جسم غشائيّ أو لحمي فيمنع الجماع وخروج الطمث ، وربّما وقع الولع بالمرتتقة فعلقت برائحة مني الرجل ؛ أو بسبب ثقب أو ثقوب في الغشاء الحاجز أو الجسم اللحميّ بحيث ينفذ فيه جزء من المني فتعلق ثم لا يمكنها الولادة فتموت هي والجنين ، وربما بلغت المرتتقة ثم سال دم طمثها ولم يجد نفوذاً فعاد في العروق واسودت المرأة وهلكت . العلامات : هذا يدرك بالحس ، فامّا أن يكون في فم الفرج أو في