علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
45
كتاب المختارات في الطب
الرحم أو بسبب مزعج مفزع تصيح معه المرأة وتنذعر أو ؛ بسبب قفزة ووثبة عظيمة أو سقطة على العجز ؛ وربما كان السبب عسر الولادة أو جذب الجنين أو المشيمة فينجذب معه الرحم إلى خارج ؛ أو لرطوبة غالبة مرخية تسترخي معها رباطات الرحم أو التأكل يقع في هذه الرباطات ، والرحم قد يبرز جزء منه وقد يبرز بأسره وينقلب . العلامات : تقدم الأسباب المذكورة ، فما كان بادياً فبروز الرحم عقيبة بغتة ، وتحس المرأة في العانة كأن شيئاً يدور وتتألم ألماً شديداً ، ويعرض احتباس الثفل والبول ، وربّما جاء تقطيراً ، ويعرض كزاز وحمّى وضعف قلب وخوف وتوحش ، وتحس بشيء بارد نازل لين في الفرج خاصة إن كانت الرحم بأسرها برزت أو انقلبت وبالجملة فلا يخفى بروزها وتدليّها . العلاج : إن كانت المرأة شابة ربّما رجي صلاح ذلك منها وما تقادم منه فلا برء له ، وينبغي إذا أحس بذلك أن تحقن المرأة بالحقن المسهلة الرفيقة وتعطى الأدوية المدرّة للبول بالهوينا . فإن كان السبب فيه الرطوبة المرخية للرباطات ، كانت الحقن من الحادّة ، وتستفرغ المرأة بحب الايارج والأصطمخيقون وبالأدوية التي تخرج البلغم ، وتحقن بدهن الزنبق أو الرازقي مع شيء من الغالية ، ثم تؤمر المرأة أن تنام مستلقية على ظهرها وتفجج بين ساقيها ، ثم يأخذ المعالج صوفة فيغمسها في شراب قابض قد أديف فيه من المسك والأقاقيا والرامك ويضعها على الرحم ، ثم يرد بالرفق وإن الزم باطن الرحم من الصوف اللين المرعزي « 1 » ثم يرد الرحم بالرفق فيرجع الصوف جميعه إلى داخل كان أعون على ردّه ، ثم تحتمل المرأة بفرزجة من القرظ والطراثيث والسك والعفص والخرنوب مجبولة بالشراب القابض ، وتشم الأرايح الطيبة كالمسك والعنبر والغالية والند ، وتوضع المحاجم بالنار قريباً من السرّة وتضمد العانة بالقرظ والتراثيث والسعد والآس والأقاقيا والجلنار
--> ( 1 ) هو كالصوف تحت شعر الماعز . )