علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
37
كتاب المختارات في الطب
الخلوق ويحتقن به . ضماد نافع : بابونج وإكليل الملك وبرنجاسف وفودنج وافسنتين وقردمانا وصبر وميعة وكمون وبزر كرفس من كل واحد جزء يدق ناعماً ويخلط بدهن شمع متخذ من الشمع ودهن السوسن وشحم الدجاج ، ويتخذ منها ضماد يضمد به العانة . وبالجملة فيعالج صاحب هذه العلة إن كان السبب ؛ احتباس الطمث بما ذكر في بابه مع العناية بتسخين الرحم وتليينه وتقريب الأدوية العطرة منه ، وإن كان السبب احتباس المنيّ فبما يجفف المنيّ ويحلله ويقلل مواده ويستفرغه وتسخين الفرج تسخيناً أقوى وكذلك الدماغ والقلب . فصل في علاج العلة المعروفة بالقب والرجا ) امّا القب : فهو انضمام فم الرحم انضماماً شديداً مع صلابة تخلفت عن حدوث ورم حارّ فلغموني تحلل لطيفه وتبقّى كثيفة . وامّا الرجا ويسمّى ( الحبن ومولى ) : فهو ايضاً ورم صلب يعرض امّا لفم الرحم خاصة وامّا لجميع الرحم ، بأن يسمن الرحم ويعظم ويصلب ويعظم معه البطن ويرم الثدي ، وقد يظن بابتداء هذا المرض أنّه حبل ؛ لانقطاع الطمث وعظم أسفل البطن بلا ألم فإذا تمادى الأمر ظن أنه استسقاء ، وقد يكون سبب هذه العلة ؛ أن تجتمع علقة من دم في الرحم وتعظم وتصير مضغة لحم صلب تتزايد عضماً وربّما طرحتها المرأة مبراة عن اجزاء الرحم . العلامات : امّا علامة القب فتقدم الورم الحارّ وظهوره للمس ، ووجود اعراضه من الألم والحمّى والصداع وجميع اعراض الورم الحارّ في الرحم . وامّا الرجا فعظم أسفل البطن ثم يتزايد إلى أن يعظم البطن ، ويدق الساقان ويهزل باقي البدن ، وتسمج السحنة وتذبل الأقدام والأطراف ، ويحتبس الطمث وتسقط الشهوة للطعام ويرم الثدي ، ويصير بطن صاحبة هذه كالمستسقية فإذا طال أمرها استسقت .