علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
20
كتاب المختارات في الطب
وانزل في عمق الخصية ولا ينزل الّا قليلًا قليلًا بخلاف المعائي وامّا إذا نزل الثرب بأسره أو جزء عظيم منه يملأ المكان فهو ردئ عسر البرء . والرّيحي يكون خفيفاً ويندفع سريعاً تحت الغمز ، ويدور دوراناً يحدث منه القراقر ويعود سريعاً من غير مزاحمة وهو في الاستلقاء وغير الاستلقاء سواء بخلاف المعائي والثربي . وقيلة الماء تتمدد ويمتلي فيها الصفن لا في باطنه ، وامّا قيلة الدوالي فبامتلاء العروق والتوائها التواءً عنقودياً ، وما كان في الشرايين فالغمز يبدده بخلاف الأوردة . العلاج : الفتق إذا كان عن انخراق الصفاق فلا يقبل الالتحام ، ولا هو في مكان يحتمل الخياطة كالفتق في المواضع العالية بل يقوّى بالأضمدة المذكورة في باب الفتق ويشد ، وأقوى العلاج علاجه بالكي على ما أصف في آخر هذا الفصل . وإذا نزل المعي أو الثرب ، فينام الانسان على ظهره ويرفع رجليه ويضعهما على الحائط ويعلى ما نزل من المعي أو الثرب بالرفق ، فان عسر فيجلس العليل في الماء الحارّ أو يكمد بخرق مغموسة في الماء الحارّ فان أجاب كان سهلًا ، والا اخذ انسان قوّي رجلي المريض ورفعهما وهزّهما هزّاً قويّاً ونفضه إلى قدام فإنه يعود ، ويشد بالرفائد والعصائب ولا بدّ لما كان واسعاً من لحام لا يزال مشدوداً به . وينبغي لصاحب هذه العلة أن لا يتمّلأ من الطعام ولا يدخل الحمّام ولا يجامع عليه ولا يتحرك حركات عنيفة ولا يصيح ، ويتجنب الأغذية النافخة الغليظة والقابضة والحابسة للطبع ، ويلزم الضماد المذكور في باب الفتق . وامّا قيلة الرّيح ، فيكمد الموضع فيها بخرقة مغموسة في ماء حارّ قد طبخ فيه الشيح والفودنج والسعتر ويترفق به حتى يعود الرّيح ، ويتجنب صاحبه الأغذية النافخة والشراب الحديث ، ويتعمد نفسه بأخذ شيء من الكمّوني أو معجون حب الغار ، وينفعهم الأدوية المفشّشة للرّيح مثل الكمون والحاشا والفودنج والسعتر والكاشم والسّذاب والفنجنكشت والمرزنجوش ، ويطلى الموضع بالميعة المحلولة في دهن الزنبق أو الرازق أو القسط أو يتمرخ