علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
21
كتاب المختارات في الطب
بالأدهان الحارّة كالناردين ودهن الخيري والنرجس ، ويستديم لين الطبع . وامّا القرو المائي ، فينفض البدن باستفراغ المائية ، ويضمد الموضع بالأضمدة المحلّلة للماء وهي الأدوية المذكورة في باب الاستسقاء الزّقّي . امّا القيلة المائية إذا كانت في الأطفال فقد قيل : إن المقل العربي يطلى به بريق الانسان الصائم فتحلل المائية والأدوية التي تستعمل اطلية مثل : الميعة والسعد والبورق وبعر الماعز العتيق ، والميويزج وحده قويّ ومع الكمّون يجمع بعجم الزبيب ويضمد به ، وفلفل ونطرون وحب الغار تجمع بدهن شمع وتطلى ، ورماد البلوط يطبخ بزيت حتى يغلظ ويطلى ، وجميع الأدوية المحلّلة المجففة ينفع . فان نفعت الأدوية وإلّا فلا بد من البزل ، بأن يبضع الموضع الخالي من الدرز لمّا في يمنة الدرز أو يسرته متورباً بمبضع عريض ويستسقي في اخراج المائية . وربما جففت الماء بالكيّ ، بأن يكوى الصفن بمكوى دقيق مستدير على الصفن بعد ما تلزم الخصية وتبعدها مهما أمكن ثم تضع المكوى المستدير في مرة واحدة ، وربّما كوي بعدّة مكاوي وربّما سلخ الجلد وكوي الصفن نفسه . وامّا كي موضع الفتق الذي في الأربية فهو من الفرائض إذا لم تنجع الأدوية المقوّية القابضة خاصة إن خيف كثرة ما ينزل من المعي والثرب واحتباسه ، فإنه يرد ويكوى الموضع المستدير على الفتق لينشف الرطوبات ويتكمش الموضع ويضيق فلا ينزل معه المعي والثرب . وصفة كيّه أن يعتمد الإنسان وقتما يبرز المعي والثرب ، بأن يوقف العليل منتصباّ ثم يأمره لأن يتشاغل ويهتز لينزل ، ثم تعلم بما استدار عليه بالقلم بشكل مثلث يكون أحد أضلاعه ما يلي البطن وزاوية المثلث ما يلي تحت ، ثم تعلّم بنقطة وسط المثلث ، ثم تبتدي تكوي الموضع الذي في الوسط بالمكوى المسماري ، ثم يكوى ما استدار المثلث بمكاوي الحرف ، ثم يكوى وسط المثلث بالمكاوي العدسية حتى يملأ المكان ويكون عنده من ينشف الرطوبات السائلة بخرقة ، وينبغي أن يكون الكيّ في عمق المكوى حتى يبلغ الثرب ، إن كان