علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
19
كتاب المختارات في الطب
فصل في القرو والدوالي إن القيلة الحادثة عن نزول المعي في فتوق الصفاق التي في الحالبين والثرب لا تكاد تبرأ لأن الثقبين اللذين تنزل فيهما عروق أوعية المني والبرنجين قد يتسعان بسبب ؛ سخافة ورخاوة وذلك ربّما نجع فيه العلاج ؛ أو لانخراق فيسع أن تنزل فيه قطعة من المعي أو الثرب إلى صفاق الأنثيين ويكون ممتدّاً منتصباً . وربّما قتلت على سبيل ما يفعله أرياح القولنج في القولون ، وربما نزلت الريح وحدها من غير نزول معي أو نزلت قطعة من الثرب ، وربما كان النازل رطوبة مائية ترشح وتجتمع في صفاق الخصية كما يكون في المستسقين ، وربّما نبت هناك لحم وصلب وصار منه أدرة صلبة ، وربما غلظ الصفن في نفسه وعظم وتدلى من غير نزول جسم أو اجتماع لحم فاشبه أدرة اللحم ، وربّما عظمت العروق وامتلأت كما تمتلئ عروق الساق وتصير منها أدرّة الدوالي . وسبب هذا الاتساع في ثقبي المراق هو كما علمته من سبب الفتق اما لرطوبة غالبة مرخية مخلخلة وهو أهون ؛ أو لانخراق بسبب وثبة أو صيحة أو تزحر خاصة على امتلاء وهذا لا يبرأ . العلامات : علامته ما كان عن رطوبة وسخافة وتخلخل ، أن يحدث قليلًا قليلًا ، ولا يكون معه ألم وكأن شيئاً انشق وانفتق ويؤلم موضعه ويحس كأن فيه جرحاً قد ذر فيه الملح . وامّا علامات الأدر ، امّا المعائي فيحس الانسان إذا حبسه كأن شيئاً منتفخاً قد ملأ المكان وإذا قام وغمزه مع رفع رجليه وكبسه دخل صاعداً في الثقب فإن كان مع ريح قرقر وسمع دوّيه ، وأكثر ما ينزل من المعي الأعور ؛ لأنه غير مربوط . وامّا الثربى ، فيكون أشد ممانعة واعصى وأصغر حجماً