علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
141
كتاب المختارات في الطب
الرطب ، أو يدلك بورق الآس دلكاً قويّاً ، أو يدلك بالخرنوب النبطي الرطب ، أو يُحك بحجر اللازورد أو بيزمين « 1 » البقل وهو قضبان البقلة الحمقاء ، أو جوز السرو أو بالحرمل والحنّاء . فأمّا الأدوية القويّة التي تأكلها وتفنيها ، فالدواء الحاد الأكال ، يشرط الثؤلول نفسه وحواليه ويترك عليها الدواء الحاد الأكّال حتى يسود ثم يترك عليه السمن حتى يسقط ما اسود ويعاود الدواء تارة والسمن تارة حتى يفنى . وامّا الأدوية القوّية الثألوليه فالنورة والزرنيخ والقِلى ورماد البلوط والزئبق المقتول والذراريح وحدها وعسل البلاذر والبان اليتوعات ، ويقال : إن الشونيز المسحوق المعجون بالبول قوّي الفعل فيها . صفة دواء يقطع الثآليل : شونيز وشحم الحنظل ونوشادر وقِلى وزرنيخ اصفر واشنان فارسي ورماد أصل الغرب يسحق ناعماً ويجمع بماء البصل . وقد تقلع الثآليل وتقطع بحديدة حادة ثم تدلك بالأشنان الأخضر والصابون والورد وورق الآس ويسيل منها الدم ثم يترك عليها السمن حتى يسقط ما بقي من أصلها ويعالج بالمرهم . وامّا القرون منها ، فليس لها علاج الّا القطع والأدوية القويّة الحدّة . فصل في البهق الأبيض والبرص السبب في هذين الداءين ؛ استيلاء البرد والرطوبة على مزاج البدن ومزاج العضو الذي تظهر فيه هذه العلة فينقل فيه لون الموضع إلى مشاكله لون البلغم وهو البياض ، فما كان منه قليلًا وخفيفاً كان بهقاً ؛ وذلك أن مادته رقيقة قليلة والقوّة في العضو قويّة فتدفعه إلى سطح الجلد . وما كان برصاً ، فمادته كثيرة وغليظة وقوّة العضو ضعيفة يتمكن هذا الخلط فيه ويصير غذاءً خاصاً به وتشبه به في قوامه ولونه ، ثم يصير طبيعة العضو ، تلك الطبيعة تحيل
--> ( 1 ) كذا في ( م ) وفي ( د ) بير . )