علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

142

كتاب المختارات في الطب

ما يرد عليها في العضو من المواد إلى مشاكلته ، وهو لاعلاج له ؛ لأن القوّة المغيّرة المختصة بذلك العضو تغيّر كل مادة غذائية تصل اليه إلى مشاكلته ؛ لأن اللحم الذي فيه يصير رخواً رطباً ابيضاً شبيهاً بلحم الأصداف كذلك إلى جوهر العظم ، وربما ابيض ما يليه من العظم . والفرق بين البهق والبرص يتبين بالمشاهدة ، فان البرص أشدّ بياضاً من البهق وأغوص في الجلد ، والشعر النابت عليه ابيض وموضعه أغور متطامن سطح الجلد فيه عن الصحيح ، فإذا غرز بالأبر سالت منه رطوبة بخلاف البهق فإنه يسيل منه دم ، وكذلك البرص إذا دلك موضعه قد لا يحمر والبهق يحمر بالدلك . والبهق والبرص يكثر خروجهما في موضع شرط المحاجم ؛ لانجذاب الرطوبات بالمص وضعف الجلد المجروح عن دفع ما يدفعه وتحليل ما يحلله ، وهذا الداء اعني البرص لا يطمع في برئه بالعلاج الطبّي لكن الطمع فيه إذا بدأ في موضع صغير وخيف أن لا ينتشر في البدن ويفسد جميع اللون بل لعله يقف وإن كان ايضاً صعب ، ومنه ما هو خشن وفي سطح الجلد أقبل للعلاج من الأملس الغائر في الجلد . العلاج : امّا البهق ، فيكفي الخطب فيه الاستفراغ للرطوبات البلغميّة بمثل حب الأيارج واللوغاديا وحب الاصطمخيقون وحب المنتن ، ويتعاهد أخذ الأطريفل الصغير وبعده الكبير ، وينفعهم الكلكلانج والمثروديطوس والترياق الكبير ، ويتجنب صاحبه الأغذية الباردة الرطبة ، ويتعالج بالقيء ، ويتغذّى من الأغذية الحارّة اليابسة كلحوم والقباج والطياهيج والدراريج مطنجنات بالمرّي ومبزرات بالكرويا والدارصيني والخولنجان والفلفل وزيرباجات بالخل والعسل والسّذاب والكرفس ، ويطلى الموضع بالترمس والخردل وبزر الفجل والشيطرج الهندي والكندس وقشور أصل الكبر والعاقرقرحا والشونيز والبورق والأسقيل وورق الدفلي مجموعة ومفردة يدق ويربى بخل الثقيف والعسل .