علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

105

كتاب المختارات في الطب

فصل في الحدبة ورياح الأفرسة هذه العلة إذا كانت في ابتدائها فيمكن أن تعالج ، واما إذا استحكمت فلا علاج لها ، والحدبة تحدث امّا ؛ بسبب باد كسقطة أو ضربة ؛ أو بسبب بدني مثل ما يحدث ورم أو خراج يمددّ في جهة فيتقصع له الظهر أو يتحدب أو يلتوي ، والتقصع هو أن يتحدب « 1 » الصدر إلى قدام ، والالتواء هو أن يتحدب إلى جانب ، وإلى خلف وهو الحدبة وربّما كان ؛ بسبب احتباس ارياح غليظة تمددّ وتغير شكل العظام ؛ أو رطوبة مزلقة مرخية أو مشنّجة ممدّدة . قال بقراط : من اصابته حدبة من ربو أو سعال قبل ما ينبت فإنه يهلك ؛ لأن الصدر الحاجة اليه أن يتسع ليتم التنفس فإذا اخذ إلى ضيق وأخذت الرئة إلى العظم في التنفس مات العليل ، خاصة إن كان السبب ؛ انتقال مادة الربو والسعال إلى الخرز ويصير خراجاً فإنه يقتل والأطفال تعرض لهم الحدبة ورياح الأفرسة إذا فطموا عن اللبن قبل وقته ويعوضوا عنه بالأغذية الغليظة فتتولد فيهم الأرياح ، وقد تحدث الحدبة ؛ بسبب استيلاء اليبس كما يعرض للمشايخ . العلامات : ما كان سببه بادياً فهو ظاهر ، وما كان حدوثه عن الأورام فتقدم الضربان والحمّى اللازمة ثم بعد سكون الحمّى بمدة يبقى في الصلب ثقل ووجع ويبدأ فيتحدب ، وكثيراً ما يبرأ صاحبه باختلاف الدم خاصة إذا نضج الورم وانفتح . واما الذي سببه الرطوبة ، فبرودة اللمس وتقدم التدبير المرطب وعلامات غلبة الرطوبة ، وأن العضو إذا مسح عليه الدهن لا ينشف سريعاً وعلامة ما سببه اليبوسة ، إن كان في شيخ فالشيخوخة ، وإن كان في صبي أو حدث فوجود دلائل اليبوسة وتقدم استفراغات ومقاساة أعلال

--> ( 1 ) ( د ) الظهر . )