علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
106
كتاب المختارات في الطب
وحميات حادّة وسرعة انتشاف العضو للدهن . وعلامة ما كان سببه الريح كثرة تولد الأرياح وانتقال تمديدها ، وانتفاع صاحبه بالأشياء المحللّة للريّاح . العلاج : إن كان السبب ورماً ، فيبدأ بالفصد ويسقى صاحبه لب خيارشنبر محلولًا في الماء الفاتر عليه دهن اللوز ، وعند سكون الحمّى ينطل الموضع بالماء الحار ويضمد بالأدوية القوية التليين المذكروة في باب الأورام الصلبة ويحتقن العليل بالدهن الذي قد طبخ فيه أصول الخطمي والفودنج ، ويمرخ بالقيروطيات المتخذة من دهن القسط والسوسن مع الشحوم والأمخاخ . وامّا الذي سببه الرطوبة ، فستفرغ الرطوبة بالأدوية الخاصة بأصحاب المفاصل الباردة التي قد تقدم ذكرها ، ويسقى دهن الخروع على ماء البزور ، والقنطوريون والنمام والمرزنجوش والسذّاب وجوز السرو وحب الغار ، ويمرخ بدهن القسط ودهن الناردين والزنبق المفتوق فيه الجندبيدستر والفربيون والعاقرقرحا ، ويضمد بقشور الحنظل وورق الدفلي وورق الغار والسذاب والحندقوقي والابهل والبابونج إكليل الملك والنمام وقردمانا . صفة ضماد نافع : ورق السرو وورق الغار وقشور الحنظل وقسط وميعة وابهل من كل واحد أوقية ، أشق وحلتيت وفربيون وجندبيدستر من كل واحد نصف أوقية ، يؤخذ منه قدر الكفاية ويجبل بدهن السوسن . والريحي منه ، يعطى صاحبه معجون حب الغار والكمّوني ويدهن بالأدهان الحارة خاصة دهن الخيري قد فتق فيه الجندبيدستر والفربيون ، وينطل بماء قد طبخ فيه الكمّون والنانخواه والسعتر والأبهل والشيح والمرزنجوش والنمام ، ويلزم الرياضة ويقلل من الأغذية ويهجر الموّلدة للرّياح . وامّا الذي سببه اليبس ، إن كان الشيخوخة فلا حيلة فيه ، وإن كان