علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

84

كتاب المختارات في الطب

على باطن الجفن الأعلى وهو أنواع أربعة ، خفيف يحمر معه باطن الجفن ويحدث حكة ، وأقوى منه ولكن يغلظ معه الجفن ويحمر ، وثالث وهو أقوى منهما إذا قلب الجفن كان كأنه باطن التين المنشق يغلظ معه الجفن وينسبل ويحمل مادة نتنة ، وأقوى من هذا واصلب ويسمى العدسي يكون صلباً كباراً يعظم معه الجفن ويغلظ ويقوى وهو مرض يطول بالعين . العلاج : اما الخفيف منه ، وهو النوع الأول ، والثاني فيكفي الخطب فيه الفصد في القيفال وعروق الجبهة والماقين والحجامة وتليين الطبع وتقليل الغذاء وترك العشاء مساءً ويكحل العين بالأشياف الأحمر الذي فيه حدة ويتجنب صاحب الجرب الغبار والدخان وشم الأرايح المنتنة ، فان انجب والا يقلب الجفن ويحك بالباسليقون أو الأشياف الأخضر أو الاصطفطيقان فإذا حميت العين وألمت بردت بالشادنج المغسول إلى أن تسكن حماها ، وكذلك إذا اجتمع مع الجرب رمد أو قرحة ثم عولج الجرب . واما النوعان الآخران ، وهما أشد وأقوى فينفض فيهما البدن ويستفرغ بالفصد والحجامة والدواء المسهل ويقلب الجفن ويحك بالاشياف الأخضر أو بالسكر إلى أن يتبين سطح الجفن الباطن وإن احتاج أن يحك بزبد البحر بالنوع المعروف بقيسور ، ثم يقطر في العين ماء الكمون والملح ويضمد بصفرة بيضة ودهن ورد ، ومن الغد يكحل بالشادنج المغسول فكذلك إلى إن يسكن حماها وإن احتاجت إلى ذرور فاغبر وذرور أصفر بهذه الصفة : يؤخذ انزروت درهمان ، اشياف ماميثا درهم ، تذر به العين ويعاود الأشياف الأحمر اللين . واما النوع الرابع من هذين النوعين وهو الأشد يكون الجفن فيه غليظا صلباً والوجع فيه شديداً ويكثر معه الشعر الزائد في الجفن ، فإذا قلب الجفن رأيته محبباً أسود كالعدس تعلوه خشكريشة ، وينبغي أن يبتدأ فيه بالاستفراغ على ما ذكرنا ويسقى صاحبه حب الصبر مرات ويسعط بهذا السعوط بعد