علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

85

كتاب المختارات في الطب

الاستفراغ : يؤخذ من الكندس والسعتر الفارسي والحضض والانزروت والعدس والمر والزعفران والسكر الطبرزد من كل واحد درهم ، صبر اسقوطري وجاوشير وجندبيدستر من كل واحد نصف درهم يسحق الجميع ويجبل بماء المرزنجوش ويحبب كالحمص وتحك الواحدة بماء ويسعط به العليل ، وهذا النوع من الجرب قلّما يؤثر فيه الدواء إلا بعد قلب الجفن وحكه بالحديد بالآلة المسماة الوردة واستئصاله ثم يداوى بالأدوية . ومما ينفع من الجرب الأوّل والثاني أن يقلب الجفن ويذر عليه من العفص المسحوق المنخول مثل الغبار ، ويشد ويترك مقلوباً ثلاثة ساعات فإنه يزيله ويقوي الجفن ويمنعه من قبول مواد الجرب وهو بليغ النفع ، وذكر أهون : إن الفلفل إذا فعل به ذلك نفع نفعا بليغاً . وينبغي لصاحب الجرب أن يواصل الاستحمام بالماء العذب ويستديم لين الطبع ويتغذى بالأغذية المحمودة ويتجنب الدخان والغبار . وأما الحكة العارضة في الجفن وسببها ، مادة بورقية غليظة وعلامة الحكة وجودها ويكون معها دمعة ويحمر الجفن وربما تقرح من شدة الحكة . العلاج : يكتحل بتوتيا مربى بماء السماق وببرود الحصرم ويصلح الأدوية التي تجلب الدموع لأنها تستفرغ المادة الفاعلة للحكة ، وينفع هؤلاء الاستحمام بالماء العذب واستعمال الدهن على الرأس وغسل العين بماء قد طبخ فيه الورد والعدس . فصل في التحجّر التحجر : ورم صغير صلب في مقدار العدسة يتولد في ظاهر الجفن وربّما كان في باطنه ولذلك يسمّى ( العدسة ) وسببه ، مادة تحصل في الجفن يتحلل لطيفها ويبقى غليظها يتصلب ويتحجر ، وعلامته أن يرى في ظاهر الجفن أو باطنه