علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

69

كتاب المختارات في الطب

سبب لتغير شكل الآخر والسابق منهما هو العضو المريض بالحقيقة وهو المسترخي إن كان استرخائيا أو المتشنج إن كان تشنجيا ، والتشنج قد يكون سببه ، الرطوبة وغلبة الرطوبة والبرد وهو الأكثر ، وقد يتشنج عضل الوجه بسبب مرض حار مجفف للعصب أو عقيب استفراغ أو قيء ذريع أو نزف دم وهو قاتل ، وقد يعرض للانسان لقوة بسبب ورم في عضل رقبته أو تكون به خوانيق ، والفالج يمتد إلى اليدين لأن عصب اليد منبثة من فقار العنق ، وقد قيل : إن الملقو يخاف عليه موت الفجأة إلى أربعة أيام ، وربما كان بسبب سكتة ينذر بها اللقوة أو لان الفضلة المنحدرة في عضل الوجه تنصب إلى الصدر وتعرض للقلب فيموت الإنسان فكل لقوة جاوزت ستة اشهر فبالحري أن لا تبرأ . العلامات : الملقو لا يقدر أن يستمسك الريح في فمه وإذا نفخ أو بصق خرج بصاقه في جانب شدقه وكذلك نفخته ، ولا يقدر على تغميض العينين جميعا بل إذا غمضهما بقيت الواحدة مفتوحة مشتورة ويتبين اعوجاج فمه . واما علامة الاسترخائية منه ، أن يحس في الجلد ليناً وفي الحواس كدورة ويكون جفن العين الأسفل منحدراً ، وإذا فتح الفم وكبس اللسان رأى الغشاء الذي في سقف الفم مما يلي العين المائلة مسترخيا رطباً رهلا ويكون الجلد أيضا في الرقبة مائلًا . وعلامة التشنجي ، أما الرطب فتشنج العضل مع لين لمس ورطوبة فم وسيلان لعاب ، وأما اليابس فصلابة العضل ويبسها وتمددها ، واللقوة اليابسة تحدث قليلًا قليلًا وفي أمراض حادة أو عقيب استفراغ مفرط وهي من علامات الموت وقد تتقدم اللقوة الرطبة إختلاج في الوجه وخدر في الجلد . العلاج : بترك الملقو ثلاثة أيام أو أربعة كما يخلا المفلوج لا يداوى بل يسقى ماءاً حارّاً قد طبخ فيه الانيسون مع الجلنجبين ، ويغذّى بماء حمص وزيت ، ثم بعد الرابع يلطف الخلط الذي يراد استفراغه بمثل ماء الأصول ويحقن بحقنة لينة فيها أدنى حدّة ويغرغر بالخردل والعسل والماء الحارّ ، فان وجدت