علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
68
كتاب المختارات في الطب
ومما ينفع المفلوج التغرغر بالغراغر المحللة ويطعم القلايا والمطنجنات المبزرة بالدارصيني والخولنجان متخذة من اللحوم المذكورة ، وينتقل بالفستق والمشمش وحبة الخضراء أو الجلوز وملحه بالتوابل الحارة ويعطى يسيرا من الشراب العتيق ، وتدهن أعضاؤه العليلة وتنطل بالنطولات المذكورة ، وإن كان الزمان صيفا فيقيه ، وإن كان مع خلط المفلوج غلبة من الدم وخاصه إنْ كان بسبب ورم حدث عن سقطة أو صدمة فالفصد فيه نافع وتقليل الغذاء وتلطيفه ، وإذا كان الفالج عن سقطة أو ضربة وحدث بغتة فإنه لا يبرأ ؛ لأنه يدل على قطع العصب أو فسخه ، وإن حدث بعد السقطة والضربة بيوم أو يومين وابتدأ قليلًا قليلًا وزاد فيدل على أن العصب قد ورم وانحدرت اليه فضلة فيعالج بما تعالج به الأورام من صرف المواد عنه وتضميده بالضمادات المحللة المقوية . ضماد معروف نافع من ذلك : يؤخذ من الصبر والمر والأبهل وورق السرو وقسط حلو ومر وحب الغار وقشار كندر وشونيز وورد وشب يماني وقاقيا وسنبل من كل واحد جزء زعفران وجندبيدستر من كل واحد نصف جزء ، ميعة سائلة جزآن يجمع ويعمل ضماداً فإنه يحلل اورام العصب وعقده ويقويه ، ويمسح بالأمخاخ والشحوم الحارة وينطل بماء قد طبخ فيه البابونج وإكليل الملك والحلبة والورد والسنبل والسعتر وورق السرو . فصل في اللقوة اللقوة : مرض معروف ظاهر للحس كالفالج والاسترخاء وهو أن يميل الشدق من الانسان إلى جانب وتنشر إحدى عينيه وسببه اما تشنج أو استرخاء ، وقد اختلف الأطباء في أي الجانبين هو العليل فقوم قالوا : الجانب المسرتخى هو المريض ، وقال آخرون : بل المتشنج ، وعلى الحقيقة فان الجانبين مريضان مرضا آلياً لأن كلًا منهما قد تغير عن شكله إلا أن تغيِّر شكل أحدهما