علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

56

كتاب المختارات في الطب

وظلمة عين وثقل لسان ودوار وصفرة وجه ورداءة في الحواس ونسيان ورعونة ولا تقل النوائب بالاستفراغات وإذا عرض له الصرع وافاق فكأنه مأخوذ من نفسه بعد الإفاقة ، فان كانت المادة الموجبة للصرع بلغمية كانت معه علامات غلبة البلغم ، وإن كانت سوداء كانت الاعراض أشد والحواس اكدر واختلاط الذهن أعظم ومعه علامات غلبة السوداء ، وإن كانت السوداء غليظة عكرة كان صاحبه بعيد الإفاقة ، فان كانت مع عكر الدم كان معه ضحك وحمرة في الوجه والعين وانتفاخ أوداج ، وإنْ كانت عن صفراء محترقة حريفة كان اختلاط صاحبه جنونياً مع صياح وكثرة كلام وكانت النوبة اسرع زوالًا . وما كان سبب النوبة فيه عن ريح أو بخار فيكون أخف والتشنج أقل ، وما كان السبب فيه ، الدم فتنتفخ الأوداج والعروق ويحمر الوجه والعين ، وإن كان عن صفراء وقلما يكون فيكون مع عطش وصفرة لون وتلهب وقيء من الصفراء وخفة نوبة إلا انها حادة والعليل قوي الاضطراب وتقع النوب في وقت الخلو والجوع ، وما كان بسبب مشاركة المعدة فقيءٍ وغثيان وتقلب نفس وتقل النوب بالاستفراغ والقيء وأحوال تدل على فساد المعدة ، وما كان بسبب مشاركة المراق فألم في المراق وتمدد ووجود قراقر ونفخ وكثرة التخم وثقل الطعام وألم ، وربما أحس به بين الكتفين ويحس بتراقي الأبخرة ، وما كان سببه ، احتباس طمث فوجود احتباسه مع وجود ألم وثقل في أسفل البطن والظهر وتمدد وألم ، وكذلك الذي سببه احتباس المني يدل عليه بعد عهد بالجماع مع علامات احتباس المني من تمدد الأوعية وثقلها وشدة الشبق ، وما كان سببه الديدان فظهور الديدان أوحب القرع ووجود غثيان وسيلان لعاب ومغص والتواء في الأمعاء يجده العليل في الأحايين ، وما كان سببه ضغط في الدماغ بسبب كسر عظم أو لسع حيوان أو تراقي بخار في عضو فذلك ظاهر . العلاج : إنْ كانت هذه العلة بالأطفال قويت حرارتهم وأميل