علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

57

كتاب المختارات في الطب

تدبيرهم إلى ما يجفف الرطوبات ، ويغذوا بالأغذية اللطيفة الخفيفة كلحوم الفراريج والطياهيج والدراريج والقنابر والعصافير ، ويمنعوا الفواكه والخبز السميذ والألبان ، ويزيدوا في رياضتهم ، فإن كان رضيعاً جفف لبن المرضعة وسخن وجرع الطفل السكنجبين العسلي ، فإن كان صبياً أعطي الجلنجبين والسكنجبين العنصلي وحمي من الأغذية المولدة للرطوبة فإذا بلغ حداً يحتمل معه الاسهال أُعطي شيئاً من أيارج فيقرا مع السيساليوس والاسطوخودوس حسب احتمال قوته ، ويسعط بالفاوانيا في ماء المرزنجوش أو يسعط بيسير من المر والصبر والجندبيدستر والجاوشير في ماء المرزنجوش ويعلق عليه الفاوانيا ، والصبي يرجى له أنْ ينحل صرعه إذا راهق ، فإذا كان شاباً وكانت مادة الصرع دموية ، فصد في القيفال والصافن وحجم على الساقين وفصد في الشرايين التي في الرأس وهجر الشراب واللحم ، وتناول ما يقلل الدم ويبرده ويبرد الرأس ويقويه بدهن ورد وخل خمر ويهجر البصل والخردل والكراث والثوم والكرفس والباقلا والتمر وجميع المبخرات ، وتكره هذه الأغذية لكل المصروعين . فإن كان الصرع عن البلغم فتبتدئ بتنضيج المادة وتلطيفها بالسكنجبين العنصلي وماء الأصول وتستفرغ بحب القوقايا وحب الاصطمخيقون وايارج لوغاذيا وبالخربق وشحم الحنظل ، وقيئهم بالسكنجبين العسلي والماء المطبوخ فيه الشبت والعسل والفجل والملح ، وأرحهم وأدلك أطرافهم وروضهم رياضة معتدلة وغذهم بالأغذية اللطيفة اليابسة من لحوم الدراريج والقباج والطياهيج والعصافير قلايا وشوايا ومطنجنات بالابازير الحارة ، ويسقوا شراباً عتيقا قليلا ممزوجاً بماء قد طبخ فيه السيساليوس والاسطوخودوس ويعطوا في أيام الراحة بعد المسهلات من هذا المعجون : يؤخذ من السيساليوس والاسطوخودوس من كل واحد عشرة دراهم ، غاريقون خمسة دراهم ، قردمانا حديث وحلتيت طريّ وزراوند مدحرج من كل واحد درهمان ونصف تجمع وتنخل ويحل ما ينحل منه ويعجن الجميع بمثليه عسلا قد اغلي مع