علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

34

كتاب المختارات في الطب

ويغرق بها اليافوخ ، ويسعط منها العليل كدهن البنفسج واللوز ودهن الفالوذج ، ويطعم الجوذابات الرطبة المتخذة بالسكر والخشخاش والدجاج السمين ويواصل الحمّام ، ويجلس في الآبزن ، ويحلب على رأسه لبن الجواري ، ويطعم لب السّميذ ويقلل التعب والجماع ، فإن كان يجد العليل مع ذلك حرارة ، فيشرب ماء بزر بقلة وشراب الخشخاش ولعاب بزرقطونا بالطبرزد ، ويأكل القطف والقرع والخس ، ويشرب ماء الشعير ويحلب على رأسه ، وينطل بطبيخ جرادة القرع وقشور الخشخاش ، ويضمخ الرأس بعصارة الخس والبقلة الحمقاء ودهن البنفسج ولبن الجواري ، ويسعط من دهن الخلاف والكافور . طلاء نافع لهؤلاء : يؤخذ من قشور الخشخاش واصل اليبروج وافيون مصري اجزاء سواء ، تسحق وتبل بماء الخس أو بماء البقلة الحمقاء مع شمة من زعفران ، ويطلى به الصدغ وطرف الأنف . وإذا أخذ الساهر مقدار طسوج من افيون مدافاً في شراب الخشخاش نوّمه ، وإن طلى الأنف بالسليخة والزعفران والأفيون مسحوقاً ذلك مدافاً بدهن ورد جلب النوم . ضماد نافع : يؤخذ من قشور الخشخاش وورق النيلوفر والبنفسج وإكليل الملك مسحوقة محلوله بماء الخلاف ، وتضمد به الجبهة ومقدم الرأس . وإمّا علاج السهر الذي سببه رداءة الافكار وغلبة البخار المظلم السوداوّي ، فليعالج بما يأتي ذكره في باب الماليخوليا . والذي سببه الغم أو الفزع ، فلا شيء يعادل الشراب فيه بعد الأطعمة الصالحة المرطبة ، والسماع الطيب خاصة إذا كان بايقاع ثقيل أو هزج متساوي . والذي سببه الورم ، فيعالج بعلاج الورم . والذي سببه أخلاط بورقية مالحة ، فباستفراغ ذلك الخلط وتغذيته بالأغذية الصالحة ، وينفع في ذلك أكل السمك الرضوضيّ ، ويغرق الرأس بالأدهان العذبة المفترة ، وإن عرض هذا السهر في الشيخوخة فقلّما ينتفعون بدواء ، ومما ينفعهم وينوّمهم أن تنطل رؤوسهم بماء قد طبخ فيه الشعير والبابونج