علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

35

كتاب المختارات في الطب

والأقحوان ، ويسعطوا بشيء من دهن الزعفران أو دهن السوسن . والذي سببه التخم ، فالجوع وتقليل الغذاء والزيادة في الرياضة والاستحمام ، وتنطيل المياه التي قد طبخت فيها الأشياء المحلّلة المقوّية للدماغ . والذي سببه ألم في عضو ، فبتسكين ألم ذلك العضو . والذي يتبع الحميّات ، فقد ينفعهم الدياقوذا وتغسل وجوههم ، وتنطل رؤوسهم بالمياه التي قد طبخ فيها النيلوفر والبنفسج وقشور الخشخاش ويعطوا ماء الشعير بالخشخاش ، وإذا ربطت أطراف المحموم ربطاً قوياً واجلس عند السّراج وجلس جماعة يتحدثون عنده ، ثم حل رباطه وطفئ السراج وسكت الجماعة نام العليل . والذي سببه الاستفراغ ، فيغذّى صاحبه بالأغذية الصالحة الخفيفة ، ويسقى الشراب الطري وماء اللحم وامراق اللحم بالحنطة ، ويستعمل الطيب والدعة والسكون ، وتغرق رؤوسهم بالادهان المرطبة ، ويطعموا الحلواء السكرية بالخشخاش ودهن اللوز ، ويتمرخوا من ادهانها ويسعطوا منها وتمرخ بها فقارهم وظهورهم ، ويطعموا الأمخاخ ، ومما ينفعهم الهريسة بلحم الضأن وحليبه . واما علاج السهر الحادث بسبب الخمار ، فبعلاج الخمار . فصل في الشخوص والجمود وهي علة فرطوخوس يكون الإنسان في هذه العلة مستلقياً كالميت ، شاخص العين ، وربّما عرضت له هذه العلة بغتة وهو على شكل أو هيأة فبقي كذلك بحاله ، إن كان جالساً فجالساً أو قائماً فقائماً ، ويعدم صاحب هذه العلة من جميع بدنه الحس والحركة ، والفرق بين هذه العلة وبين السّبات أن المسبوت يغمض عينه وصاحب هذه العلة عينه شاخصة لا تطرف . العلامات : علامة هذه العلة كسائر علامات السّبات السهري