علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

127

كتاب المختارات في الطب

حركة يتسبب عنها بروز العين إلى خارج أو انضغاطها وربما عظمت معه العين إن كان مع الانضغاط امتلاء وإن لم يكن امتلاء فلا بد من تمدد ، والذي بسبب رخاوة العضلة لا تعظم معه العين ولا تتمدد ولكن تكون المقلة فلقة في موضعها ويكون جحوظها يميل إلى تحت . العلاج : أما الضعيف من الجحوظ ، فيكفي فيه العصب القوي والنوم على الاستلقاء وتلطيف الغذاء والاكتحال با شياف السماق . واما القوي منه فإن كان سببه امتلاء أو معه امتلاء احتيج إلى تنقيص ما في البدن بالاستفراغ اللائق بالمادة وتنقية البدن والرأس ، والحجامة على الاخدعين واستعمال الحقن الحادة ووضع المحاجم على القفا وتضميد العين في الابتداء بصوفة مغموسة في الخل وماء السفرجل ، وتنطيل الوجه بماء بارد أو ماء مطبوخ فيه الأشياء القابضة والباردة كالهندباء وماء عصا الراعي وماء قشور الرمان وماء ورق العليق مفردة ومجموعة ، وإذا كان عن استرخاء فيسقى العليل من الأدوية المسهلة وغيرها مما ذكرت في باب الاسترخاء ، وإن كان بسبب تراقي ابخرة رديئة من احتباس أو غيره احتيل في اخراجه وتنقية البدن عنه ، وإن كان عن الانضغاط فتقوى العين بالقوابض من الأدوية ، ومما ذكر انه بليغ في ذلك التضميد بدقيق الباقلي والورد والكندر معجونا ببياض البيض يضمد به . فصل في غور العين وصغرها قد تغور العين وتصغر عقيب الاستفراغات والأسباب المهزلة كالغم والهم والسهر الطويل وقد يكون عقيب حميات حادة وسهر إمّا ما يكون بسبب الإسهال فبالأغذية الصالحة والاستحمام والنوم وكذلك يقابل كل سبب بضده . فصل في الحول الحول المميل للعين إلى جهة فوق وأسفل : هو الذي يرى الشيء الواحد