علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
128
كتاب المختارات في الطب
شيئين ، وإمّا إلى اليمين واليسار فلا ضرر فيه . والحول المولود فلا يكاد يبرأ إلا ربما كان برؤه في طفل في غاية الرطوبة بان يترك السراج في الجهة المضادة لميل المقلة لينظرها الطفل ويتكلف تسوية مقلته ، أو يلصق إلى صدره شيء أحمر فميل ببصره إليه ، وترك البرقع على وجهه ينفع . واما الحول العارض ، اما أن يكون تابعا لأمراض كالصرع والتشنج وغيرهما فإنه يحدث لتشنج العضل وهو يعود عند استواء العضل ، وما ثبت من ذلك في الكهول فسببه رطوبة مرخية للعضل المحركة للمقلة ويداوى بالاستفراغ للخلط البلغمي وتنقية الدماغ عنه ، وينفع منه : أن تؤخذ الرتة وتدق ويعصر ماؤها ويربى به الكحل وتكحل به العين فإنه نافع وما كان بسبب يبس تابع لمرض حاد دماغي فبالمرطبات من الأشربة والادهان والسعوطات وإذا لم تكن حمى ينفع لبن الاتن ويقطر في العين دم الشفانين وبياض البيض . فصل في ضعف البصر إما أن يكون تابعاً لسوء مزاج غالب على البدن جميعه أو على الدماغ أو على المعدة فتشاركه العين إمّا مفرداً وإمّا مركباً ومع مادة اما غليظة أو بخارية ، أو لآفة تخص الدماغ وأكثر أمراض الدماغ البخارية يضعف معها البصر خاصة الصداع كالشقيقة وغيرها وما ازمن منه ودام فسببه رطوبة أو سوداء ، وقد يضعف البصر بسبب استيلاء اليبس اما على البدن أو على الدماغ أو لمزاج خاص للبصر أو يضعف البصر بسبب الآفات العارضة لاجزاء العين كما يضعف في السبل والظفرة الملبسة على الغشاء القرني وبسبب اثر القرحة أو البثر أو لبدئ الماء أو لكدورة الرطوبة البيضية وغلظها أو لرقتها أو لتكدر الجليدية أو لرقتها لفساد مزاج الرطوبة الزجاجية فيورد على الجليدية غذاء صالح فيفسد قوامها أو ليبس الغشاء القرني أو العنبي وتحشفه أو بسبب تغير لون القرنية فيخالطها النور الباصر كما يعرض عن صفرتها